ثلاث حالات وفاة شهرياً في دمشق بسبب تلوث الهواء الناجم عن عوادم الآليات والمصانع وقالت صحيفة «الثورة» الصادرة امس ان هذا الرقم تتجاهله تدابير لجنة بيئة دمشق التي مازالت تتخبط في ظل قرارات عشوائية ومزاجيات متناقضة. تلوث الهواء مشكلة تفاقمت في دمشق مصدرها الأساسي الغازات المنبعثة من عوادم السيارات وخصوصاً اوكسيد الآزوت التي يتجاوز المعدلات المقبولة عالمياً ففي الوقت الذي اجمع فيه «اجتماع لجنة بيئة دمشق» على ضرورة تقييم وضع التلوث في اماكن متعددة في دمشق وتقديم المقترحات اللازمة يتحدث الواقع بانتظام عن معدلات تلوث مقلقة تتجاوز النسب العالمية وتتطلب اجراءات تنفيذية فورية. «بيئة دمشق» اصرت على ضرورة صياغة خطة سريعة ودراسات منهجية تلحظ اولويات المناطق التي يتفاقم بها التلوث واعترفت بالضرر الذي يتزايد مع باصات المازوت مع غياب المراقبة الفنية الدائمة للمركبات ورصد الانبعاثات الغازية الصادرة عنها واوضحت ان 75 بالمئة من الملوثات الهوائية في دمشق مصدرها الأساسي الغازات المنبعثة من عوادم النقل. وحددت اللجنة ضمن خطتها الاماكن التي ستجرى عليها الدراسات المطلوبة وهي التي تجاوزت نسبة التلوث فيها المعدلات المطلوبة بكثير وبينت ان شارعي فارس الخوري والمحلق الجنوبي يتطلبان تدابير تنفيذية سريعة للحد من نسب التلوث الكبيرة. ويكفي ان يتحول المرء في شوارع دمشق ليرصد مئات الشاحنات والسيارات التي تنفث سمومها في الاجواء مخلفة وراءها سحباً سوداء هي اهم عوامل التلوث في دمشق والرقابة مازالت دون المستوى المطلوب بعيدة عن الصلاحيات القانونية حيث ازداد استهلاك المازوت في دمشق خلال السنوات الخمس الاخيرة حتى وصل الى ثلاثة ملايين ونصف المليون ليتر. في هذا الاطار تكشف بيئة دمشق عن التأثير المباشر لضرر استنشاق المازوت الذي يطال الجهاز التنفسي بسبب الغازات السامة والمواد غير المحترقة مما يؤدي الى الحاق الاذى بخلايا الجهاز التنفسي وتعطيل وظائفه اضافة الى تكاثر بعض الخلايا وتحويلها الى سرطانية واعترف البعض ان هناك ثلاث وفيات كل شهر في دمشق نتيجة الامراض السرطانية الناجمة عن تلوث الهواء. دمشق ـ «البيان»: