البعض يرى أن سعي المنتج السينمائي مجدي الهواري لإخراج عمل درامي يحمل اسمه هو نتيجة طبيعية جدا خاصة وأن مجدي من المنتجين الفنانين، في حين يرى البعض الآخر أن هذه الخطوة ما هي إلا فرض عضلات من مستثمر في السينما لا يملك إلا دفاتر الشيكات التي لايمكن أن تصنع فيلما جيدا.. وما بين هؤلاء وهؤلاء احتدمت مشكلة مجدي الهواري وأصبحت حديث الأوساط السينمائية خاصة بعد أن اصبح لدينا فيلما باسمه هو «55 إسعاف» ترفض النقابة عرضه إلا بعد أن يدفع الهواري ربع مليون جنيه! تابعنا «قضية فيلم 55 اسعاف» مع منتجه ومخرجه مجدي الهواري: في البداية يقول الهواري: عندما فكرت في إخراج فيلم سينمائي لم أكن أفكر في أي شيء سوى حبي للسينما ورغبتي في أن اضيف إليها جديدا وكذلك رغبتي في أن يكون لدي لوحة فنية جميلة موقعة باسمي.. أما عن خوضي للسينما فهذا ليس وليد اليوم فقد سبق وقدمت للسينما أفلاما مهمة من إنتاجي بداية من «عبود على الحدود» و « بلية ودماغة العالية» و «الناظر» و«حتى ابن عز» وكلها أفلام مهمة حققت النجاح الفني والجماهيري وهي أفلام قمت بإنتاجها ولم أبخل عليها بشيء و يمكن سؤال المخرجين الكبار الذين تعاملت معهم في هذه النقطة، وهذا يعني أني لست مجرد منتج أو مستثمر في السينما وإنما انا فنان حقيقي يعشق هذا العمل لذلك قررت أن أقوم بإخراج فيلم سينمائي لأبرهن للجميع أني لست دفتر شيكات فقط وإنما فنان له رؤيته الحقيقية. ـ وماذا حدث لك بعد ذلك القرار ؟ ـ قامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن وتناثرت الآراء ووجدت معارضين كثيرين للفكرة وكان رأيهم أن مجدي الهواري سوف يخرج فيلما بأمواله وأن مجدي مجرد منتج لا يفهم شيء في الإخراج.. وهكذا وفي نفس الوقت لا أنكر أن هناك من وقف بجواري وساندني ودعمني. ـ وماذا كان ردك على منتقديك؟ لاشيء لم أرد على أحد فقط قلت للجميع انتظروا حتى تروا ماذا سيفعل هذا المنتج في «55 إسعاف» وبعدها قولوا ما تشأون.. صحيح أن هذه الانتقادات أغضبتني لكني لم أعرها اهتماما ومضيت في تنفيذ فيلمي على أكمل وجه ووفرت له كافة العناصر التي يمكن أن تتوفر لفيلم في مصر.. إنتاج ضخم وطبع وتحميض بالخارج وتكنولوجيا سينمائية عالية مع فنيين على مستوى عال إضافة إلى ممثلين بارزين ولهم مستقبل كبير وكل ذلك من أجل تحقيق إضافة سينمائية جيدة. ـ متى أثيرت الأزمة التي كادت تعصف بالفيلم؟ ـ قبل أن انتهي من تصوير آخر ثلاثة مشاهد في الفيلم فوجئت بخطاب رسمي من نقابة المهن السينمائية يطالبني بعدم استكمال الفيلم وأن مخرج العمل هو سامي رافع وليس مجدي الهواري كما هو مثبت لديهم في الاوراق ، وأن لوحة الفيلم يجب أن يكتب فيها اسم سامي كمخرج للعمل.. والحقيقة لم أفهم هذا القرار وذهبت إلى النقابة ومعي سامي رافع الذي يعمل معي كمخرج منفذ في الفيلم .. وفوجئت بالسادة المسئولين في النقابة يخبرونني بأني لست عضوا في شعبة الإخراج ولا يحق لي وضع اسمي على الفيلم وأن سامي هو المثبت لديهم من خلال المراقبة والمتابعة كمخرج للفيلم فنفى سامي ذلك مؤكدا أنه مخرج منفذ فقط لكنهم أصروا على وجهة نظرهم .. فاضطررت لاستكمال فيلمي حتى الحق بالموسم الصيفي خاصة وأني قد اتفقت على عدد دور العرض التي سيعرض الفيلم فيها وتوقيت العرض حيث كان مقررا له 15 من شهر أغسطس الماضي وبالفعل انتهيت من كل شيء وأصبح الفيلم معدا للعرض. ـ ولكن الفيلم لم يعرض في ميعاده لماذا؟ ـ لأني فوجئت بقرارات جديدة من النقابة إلى الرقابة تطالب برفع الفيلم وعدم التصريح له وذلك بعد أن شاهد بعضهم الأفيش السينمائي وعليه اسمي كمخرج للفيلم واستجابت الرقابة للنقابة وتعطل الفيلم ولما ذهبت إلى النقابة وقلت لهم ان هناك حالات كثيرة مشابهة مع مخرجين كثيرين ليسوا من خريجي المعاهد الفنية وأخرهم عمرو عرفة في فيلم «أفريكانوا» الذي يعرض الآن.. قرروا تشكيل لجنة لمشاهدة الفيلم من كبار المخرجين وكتاب السيناريو.. والحمد لله أثنى كل من شاهد الفيلم على تميزي في الإخراج ويكفيني شهادة المخرج السينمائي الكبير كمال الشيخ الذي قال لي ان فيلمي «55 اسعاف» كبداية أفضل من بدايات مخرجين كبار. ـولكننا سمعنا أن النقابة سوف تغرمك ربع مليون جنيه لعرض الفيلم! ـ هذا مالا أفهمه حتى الآن فالمفترض أن اللجنة التي شكلتها النقابة التي ستحدد صلاحية الفيلم كعمل سينمائي للعرض على الجماهير أم لا ورغم أن قرار اللجنة أوصى بعرض الفيلم وأثنى عليه أيضا إلا أني فوجئت بقرار النقابة الذي يلزمنى بدفع ربع مليون جنيه حتى أعرض فيلمي . ـ وماذا ستفعل ؟ ـ سوف أدفعها حتى أنقذ فيلمي ومجهودي وحتى يتحقق حلمي ويرى الناس ثمرة عرقي ومجهودي لمدة ستة أشهر وبالفعل سوف يتم عرض الفيلم يوم 22 من هذا الشهر «سبتمبر» ـ وماذا تقول بعد كل هذه الرحلة؟ ـ أقول انني مستعد للقتال من أجل عرض فيلمي ومن أجل أن يراه الناس ولست نادما على شيء. القاهرة ـ مكتب «البيان»:

