تمكنت حركة إسلامية في السنغال من وقف عرض فيلم سينمائي مقتبس من رواية كارمن العالمية بدعوى أنه مهين للأديان. وقالت الصحف المحلية في السنغال إن العشرات من أنصار حركة المريدين الإسلامية، بعضهم مسلح بقضبان حديدية، قد تجمعوا أمام إحدى دور السينما في العاصمة داكار مهددين بإضرام النيران في المبنى إذا استمر عرض الفيلم. وكان أعضاء الحركة يحتجون على أحد المشاهد في فيلم سنغالي بعنوان «كارمن جاي»، حيث تسمع هتافات المريدين في خلفية مشهد لدفن امرأة شاذة، وتعد حركة المريدين أقوى الحركات الإسلامية في السنغال كما أنها تعتبر رئيس السنغال عبد الله وادي أحد أتباعها المخلصين، وقال مدير دار السينما إنه فوجئ بقوات الشرطة تغلق السينما وتمنع دخول المشاهدين في الوقت الذي كان مقررا فيه عرض الفيلم، ويبدو أن الشرطة أقدمت على هذا الإجراء للحيلولة دون حدوث مزيد من المشاكل. ويعد فيلم «كارمن جاي» نسخة حديثة من أوبرا كارمن الشهيرة، وقد قدمها المخرج السنغالي جوزيف جايا راماكا في أجواء داكار المعاصرة. وقد لقي الفيلم ترحيبا واسعا عندما عرض في مهرجان كان السينمائي الدولي في يونيو الماضي، كما عرض في دور السينما في داكار منذ يوليو الماضي دون مشاكل. لكن زعيم حركة المريدين ناشد مؤيديه عبر محطة إذاعة محلية يوم الجمعة الماضي الاحتجاج على الفيلم، وقد لبى الدعوة عدد كبير من أنصار الحركة. وقد اقتفى المخرج السنغالي في فيلمه المثير للجدل خطى مؤلف الرواية الأصلية بروسبر ماريمي وملحن الأوبرا جورجيس بيزيت في تقديم فيلمه عن كارمن نموذج الحب والحرية. ويقول كريس سامبسون من هيئة الإذاعة البريطانية إن كارمن هو أول فيلم سينمائي طويل للمخرج السنغالي جايا رامكا وإنه يعتبر من علامات السينما السنغالية. وغير الواضح حتى الآن ما إذا كان الفيلم قد منع تماما من العرض أم أن منع عرضه مسألة مؤقتة. بي بي سي أونلاين