«صاحبة الكلمة المناسبة والصورة المعبرة»، منذ 50 عاماً تعمل المجلة الاسبوعية الفرنسية على وفاق دون خلل مع شعارها. تنشر مليون عدد في الاسبوع، وتتصدر باري ماتش الاسبوعيات الفرنسية الاخبارية وحتى الفرنكفونية في العالم. هدف «باري ماتش» الأول هو ان تكون من اوائل المجلات المصورة في العالم، ويقول جيل مارتان شوفيي، رئيس تحرير المجلة: «تكمن قوة مجلتنا عند قرائها في قول كبار الصحافيين المحققين اينما كانوا في العالم وبعد القيام بتحقيق مهم: «في حال التوفيق، سينشر في باري ماتش». وهكذا تحتل التحقيقات الكبيرة عشرات الصفحات كل اسبوع في باري ماتش عن (افغانستان، كوسوفو، اسرائيل، الاراضي الفلسطينية» مركزة على المرئي وعلى الصورة المؤثرة التي تعبر عن القصة الحدث. عرفت «باري ماتش» في ادارتها روجيه تيرون بين عامي 1976 و 1999، وكان يعرف هذا المتمكن من تاريخ الصورة اختيار الصورة الرمز عن الحدث من بين آلاف الصور. يقول عنه جيل مارتان شوفيي: «كان يعرف انتقاء فتات مما يصنع الاحداث ويلخصها بصورة». فلندع الماضي جانباً، ونشهد على ان المجلة لم تغير خطها الافتتاحي منذ تعيين الان جنستار في يوليو 1999 كمدير عام لها، وهنا يضيف مدير التحرير مقتنعاً: «لا تغير في باري ماتش، واعتقد ان هذه هي قوة مجلة كبيرة. ولا يغير المديرون الجدد الصيغ عندما يصلون. عرفت «باري ماتش» تطوراً خفياً لكنها حافظت على الخط العام، ومع ذلك وضع الان جنستار افتتاحية. لأن «الان جنستار يتمتع بنظرة سياسية وانسانية لمجتمعنا ولهذا فكرنا بالافتتاحية ليكون لباري ماتش موقف من المسائل الهامة التي تثير المجتمع الفرنسي حالياً». ويتقن المدير الجديد في هذا الصدد، بحسه للصيغ، الرد احياناً على منتقدي باري ماتش. لأن لها منتقديها، بسبب نجاحها وحرية التعبير فيها. يتهمونها بحب الاثارة وبالافراط بما يطلبه الانسان العادي. يتصدر غلافها نجوم الفن والسياسة والمشهورون اجتماعياً، وهذه سمة باري ماتش. يبرر جيل مارتان شوفيي هذا الواقع بقوله: «لا تمثل التحقيقات الخاصة «بيبول» سوى 25 صفحة من اصل 120، وخطة المجلة هي تغطية الحدث بالحديث عن الاشخاص الذين يصنعونه. اننا نحاول مثلاً، وصف المراهنات في السياسة الدولية عبر الاشخاص الذين يؤثرون في هذه السياسة». لهذا تثير «باري ماتش» الاهتمام منذ تأسيسها. بدأت قصتها عام 1938، عندما حول جان بروفو «ماتش» الرياضية الى مجلة الخبر والصورة. وعرفت نجاحاً باهراً. عشية الهدنة في يونيو 1940، كانت المجلة تطبع مليوناً و 700 الف عدد. وتوقفت خلال الاحتلال الالماني لفرنسا وعادت في 25 مارس 1949 يتصدر غلاف العدد الأول ونستون تشرشل. وسرعان ما عرفت النجاح الكبير بفضل تأليف فريق صحافي متماسك، مثل: فيليب بوجنر وريمون كارتيي وجاستون بونور وروجيه تيرون..