بعد فترة توقف عن التمثيل استمرت أكثر من عام عادت الفنانة هالة صدقي لشاشة التلفزيون بعمل جديد وفي الوقت نفسه وافقت على بطولة عرض مسرحي مع عزت العلايلي الذي لم تلتق معه منذ عرض البكوات الذي قدمه المسرح القومي في منتصف التسعينيات وهذا العرض هو مفاجأتها الحقيقية المقبلة للجمهور. تقول هالة صدقي إنها سعيدة باستئناف نشاطها الفني بصورة مكثفة حيث تبدأ بعد عودتها من مهرجان قرطاج في التفرغ التام لتنفيذ مشاريعها الجديدة لتعويض فترة التوقف الطويلة التي ابتعدت فيها عن التمثيل بسبب مشاكلها الخاصة والقضايا المتبادلة بينها وبين زوجها مجدي مكرم منذ عدة سنوات وحتى الآن حيث لم يصل فيها الطرفان إلى حل يطوي هذه الصفحة المريرة من الخلافات الزوجية! ـ ما هي تفاصيل العرض المسرحي الجديد الذي تعودين به إلى خشبة المسرح بعد سنوات الغياب الطويلة؟ ـ المسرحية اسمها السادة النواب كتبها عاطف الغمري ويشترك معي في بطولتها عزت العلايلي وفادية عبد الغني ويخرجها أحمد إسماعيل وتعرض على المسرح الحديث مع بداية شهر أكتوبر المقبل ويناقش العرض قضية إحساس الإنسان بارتكاب الخطأ وضرورة ـ كما قال أرسطو ـ أن يقوم بتطهير نفسه منه حتى يعيش في سلام داخلي مع نفسه ومع الآخرين فالحكاية ببساطة أن هناك مستشار لرئيس محكمة قام بإصدار حكم قانوني بطريق الخطأ نتيجة لعدم تحريه الدقة في وقائع معينة وقعت خلالها ضحية لشهادة زور وغير صحيحة أدلت بها أمامه سيدة ادعت فيها معرفة تفاصيل خاصة عن المتهم الذي تم الحكم بإدانته وهو في حقيقة الأمر برئ مما نسب إليه من اتهامات كيدية ظالمة. وتمر السنوات وتنتهي فترة خدمة المستشار ويعتزل منصبه كقاض ويقرر أن يرشح نفسه في انتخابات مجلس الشعب وفجأة تصله مستندات تؤكد له أنه وقع في خطأ أخلاقي أثناء جلوسه على منصة القضاء وأصدر حكما ظالما أضاع مستقبل إنسان فكيف يمثل الأمة داخل البرلمان وهو إنسان غير عادل ووقع ضحية ضعفه الإنساني كبشر أمام امرأة أدلت بشهادة زور ولم يتحقق من مدى صحتها فمثله لا يصلح لأن يكون أمينا على مصالح أبناء دائرته الانتخابية وبالتالي أيضا لا يحق له أن يكون ضمير أمته. ويحاول المستشار البحث عن تلك السيدة التي تسببت له في هذا الحرج ولكن تتطور الأحداث وتقوده إلى عدة مفاجآت أخرى!! ـ هل تمثلين دور المرأة أو السيدة التي أدلت بشهادة الزور وترتب عليها وقوع هذا المستشار في الخطأ القانوني المعيب أم تمثلين دوراً آخر في العرض؟ ـ دوري هو دور السيدة التي تسببت في وقوع المستشار في الخطأ القانوني المعيب والتي أفقدته السيطرة على مشاعره الخاصة فخلط بين واجبات مهنته وحياته الخاصة كإنسان وتمثل دور زوجته الفنانة فادية عبد الغني وبالمناسبة المسرحية تشهد أيضا صراعا رهيبا بين امرأتين واحدة تدافع عن مستقبل زوجها وأخرى تصر على تدميره!! ـ ماذا عن العمل الجديد الذي أعادك لشاشة التلفزيون بعد حلقات زيزينيا الشهيرة التي شاهدناها في رمضان الماضي؟ ـ قرأت قصة للأديبة سلوى الرافعي منذ عدة سنوات وكانت باسم زلزال في القلب الصغير وقد أعجبتني جدا وتمنيت لو تحولت إلى سهرة تليفزيونية ويشاء القدر أن يتصل بي منذ أيام المخرج طارق عيسى ليعرض علي القصة نفسها بعد أن تم تحويلها إلى سهرة قامت الأديبة سلوى الرافعي بكتابة السيناريو والحوار فوافقت على الفور ويشترك معي في بطولتها كل من عبد الرحمن أبو زهرة وهادي الجيار ووفاء سالم وقد بدأنا التصوير بعد بروفة استمرت ثلاثة أيام فقط. ـ وما الموضوع الدرامي الذي تناقشه سهرة زلزال في القلب الصغير؟ ـ السهرة تناقش قضية زوجة تعيش حياة سعيدة مع زوجها وينجبان طفلة جميلة ولكن فجأة يموت الزوج ويترك الزوجة بمفردها تواجه أعباء الحياة فتصاب بمرض عصبي يتم على أثره إيداعها داخل إحدى المصحات النفسية وتحرم من رعاية ابنتها الوحيدة التي يتم الحاقها بدار للأيتام! تمر عدة سنوات ويتم شفاء الزوجة من المرض النفسي الذي اصابها وتذهب لاسترداد ابنتها من دار الأيتام فتكتشف أن إدارة الدار سلمت الطفلة لأسرة لتتبناها على أساس أن الأم الحقيقية قد ماتت! وأمام هذا الموقف تقوم بإبلاغ الشرطة وتتصاعد الأحداث حتى تصل إلى المحكمة وهناك تقع المفاجأة الأكثر إثارة حيث يصدر القاضي قرارا بتمكين الأم البديلة من الطفلة وحرمان الأم الحقيقية من استرداد ابنتها! وتفاصيل هذا الحكم المثير يتعرف على أسبابه عند عرض السهرة خلال شهر رمضان المقبل في مصر ودول الخليج التي تعاقدت بالفعل عليها. القاهر ـ مكتب «البيان»:
