من خلال مشاركتها الاولى في مسلسل «حي المزار» للمخرج المخضرم علاء الدين كوكش اصبحت الممثلة الشابة رندة مرعشلي تحت دائرة الضوء خاصة وانها قدمت دور البطولة الاولى في هذا العمل الاجتماعي بعد ذلك، شاركت الممثلة الشابة في العديد من الاعمال الدرامية الهامة مثل: «ثلوج الصيف» لفردوس اتاسي «والرجل سين» لعلاء الدين كوكش مرة اخرى و «حمام القيشاني» لهاني الروماني في جزئه الرابع: وفي هذا الحوار الخاص نرحل مع رندة مرعشلي ونسأل عن كثير من الامور والقضايا على الساحة الدرامية السورية .. فلنتابع. ـ في البداية هل يمكننا القول انك من اكتشاف علاء الدين كوكش فهل انت سعيدة بذلك؟ ـ بالتأكيد خاصة وان علاء الدين كوكش قدمني في اول مشاركة درامية لي وظهور على الشاشة وانا اشكره على ثقته بامكانياتي الفنية وتقديمه لي دور البطولة في مسلسل «حي المزار» الذي كان فاتحة خير بالنسبة لي وقد عرفني على الوسط الفني وجعل المخرجين يعرفون جيدا «رندة مرعشلي». ـ ولماذا انت مقلة في ادوارك اذن؟ ـ ربما لانني حذرة بعض الشيء ولا احب ان اشتت طاقتي في أكثر من عمل فني واحد في الوقت نفسه وعندما يعرض علي دور جديد اقرأ النص بعناية والاحظ المفردات التي تستخدمها هذه الشخصية والافكار التي تتكلم فيها واكون بالتالي صورة عن نفسيتها وشكلها. ـ برأيك اين تنتهي حرية المخرج وتبدأ حرية الممثل في تقديمه لدوره؟ ـ حرية الممثل تبدأ عندما تكون اقتراحاته نابعة عن فهم صحيح وعميق للشخصية التي يؤديها ودون ان تتضارب مع الصفات الاساسية فيها او الاطار الذي وضعه الكاتب والمخرج لهذه الشخصية. ـ والى اي حد تعتبرين الثقافة مهمة للفنان؟ ـ الى حد كبير جدا. فالثقافة تنعكس على مواقف الفنان وارائه وتصرفاته وسلوكياته وتسهم في انتقائه لادواره وتمكنه من الاحاطة بالدور والاضافة عليه ان امكن، وهنا لابد من الاشارة الى انه كم من المرات خيب بعض الممثلين امال الناس بعد ظهورهم على شاشة التلفزيون في لقاء فني بسبب تصرفاتهم وسلوكياتهم وتواضع ثقافتهم. ـ برأيك هل انصفت الدراما السورية المرأة؟ ـ هناك تقصير كبير في هذا المجال باستثناء بعض التجارب هنا وهناك فالرجل هو محور الاحداث في معظم الاعمال الدرامية بينما تدور المرأة في فلكه ويعتبر دورها تزيينيا او كماليا كالديكور. ـ هذا يقودني لسؤالك عن المدى الذي نجحت فيه الدراما التلفزيونية العربية في تجسيد هموم الانسان العربي؟ ـ لا يمكن ان نتحدث عن الدراما العربية بكلمات مختصرة لانها نتاج مسيرات طويلة حملت جهود العديد ممن ثابروا وسعوا بكفاح متعب وشاق وايمان كبير في هذه المرحلة التي بدأت تأخذ فيها الدراما شكلا توجيهيا وحتى تحريضيا لهموم المجتمع ولتبرهن على انها ليست فقط اداة طرح. ـ لكن هناك موجة من الاعمال التجارية؟ ـ هذا صحيح وقد بدأنا كفنانين نخاف على سمعة الدراما بعد ان بدأت تتسرب موجة من الاعمال التجارية التي تقدم بسطحية وهذا الخوف سبقه الموقع الذي حققته الدراما بعد ان اصبحت تشكل عنصرا اساسيا واداة خطيرة وحساسة وباتت من اهم وسائل نشر الثقافة والوعي فالاهتمام الوحيد الجدير بالاعتبار هو ان يبذل المرء وسعه ليحقق نموذج الشخصية الاخلاقية والمسلك الاجتماعي الذي توصي به رسالة الفن. ـ لو عدنا الى اعمالك الدرامية ما الذي دفعك للمشاركة في مسلسل «حمام القيشاني» في جزئه الرابع؟ ـ لاشك ان هذا المسلسل حقق متابعة جماهيرية كبيرة في اجزائه الثلاثة السابقة، وقد حرص جميع الممثلين المشاركين فيه سابقا بالمشاركة في هذا الجزء وانا اعتبر مشاركتي فرصة كبيرة لي خاصة وانني من اشد المعجبين بأسلوبية هاني الروماني الاخراجية وقدرته على ادارة الكاميرا بطريقة فيها الكثير من الواقعية. دمشق ـ هاجر أحمد