الأشخاص الذين يشتغلون أثناء الليل يواجهون احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة في القلب ورجح الباحثون، وهم من جامعة ماستريخت بهولندا، أن يكون مرد ذلك إلى تعرض هؤلاء العاملين لضغوط مزمنة نابعة من طبيعة التوزيع الزمني لعملهم، وخلص العلماء إلى هذه التوقعات بناء على مقارنة لحالات مستخدَمين يقوم عملهم على أوقات مداومة مختلفة، ومن بينها الليل، وآخرين يمارسون عملهم في أوقات النهار الاعتيادية وتوصل العلماء إلى أن احتمالات الإصابة باضطراب خفقان القلب تصل إلى الضعف لدى العاملين في الليل وقالوا إن ذلك ربما يكون ناجما عن تعرضهم إلى ''ضغط مزمن'' من جراء التقسيم الزمني لعملهم ويقول العلماء إن اضطراب خفقان القلب قد يكون مؤشرا على أن المرء ستتكون لديه مشاكل قلب أكثر خطورة لكن أخصائيين في أبحاث القلب ببريطانيا ردوا على ذلك بالقول إن وتيرة النبض غير العادية مشكلة واسعة الانتشار، وليست بالضرورة دليلا على أن المصاب بها سيتكون لديه انسداد في االشرايين على المدى البعيد. وبنى الباحثون دراستهم على مقارنة بين 42 عاملا تكون فترة مداومتهم أثناء النهار، و83 آخرين يشتغلون طوال الليل. وكانوا جميعهم حديثي العهد بوظيفتهم وقد أجريت فحوصات على قلوب الجميع في بداية عملهم، ثم بعد مضي عام واحد على تلك الفترة وثبت للعلماء أنه طرأت على وتيرة خفقان صنفي العمال كليهما تغييرات طفيفة، لكن الفرق كان عند عمال الليل الذين كان التحول عندهم بواقع ضعف ما حصل لزملائهم وقال فريق باحثي جامعة ماستريخت إنه بقدر ما يزداد عدد فترات الدوام الليلي، بقدر ما ترتفع احتمالات الإصابة وكانت هذه النتيجة صحيحة حتى حين أخذ الباحثون في الحسبان عوامل أخرى كالتدخين وشرب القهوة أو الكحول، وأيضا الوزن والسن والجنس وضغوط الشغل.