هل الثروة تجعل الناس مرضى.. هذا السؤال يحير كثيرين في النرويج بعد ارتفاع معدل الاجازات المرضية في اكبر دولة مصدرة للبترول من خارج اوبك واحدى اغنى الدول من حيث معدل الدخل الفردي. وفي بلد اسكندنافي يتندر الناس فيه بأن بانهم ولدوا وفي اقدامهم زلاجات وحيث فاز الرياضيون بميداليات ذهبية في الاولمبياد الشتوية اكثر من اي رياضيين اخرين يقضي الكثيرون وقتا متزايدا في الفراش. ويربط خبراء كثيرون بين تزايد نسبة التغيب عن العمل وكثرة الضغوط في العمل وهبوط معدل البطالة وارتفاع سن التقاعد الى 67 عاما. ويقول اخرون ان بعض الناس يستغلون الازدهار الاقتصادي لخداع نظام يتسم بالكرم. وزادت تكاليف الاجازات المرضية التي تتحملها الدولة واصحاب العمل الى المثلين منذ منتصف التسعينات الى نحو 44 مليار كرون نرويجية «4.97 ملايين دولار» سنويا في بلد يبلغ عدد سكانه 4.5 ملايين نسمة. ويقول الاتحاد النرويجي لقطاع الاعمال ومنظمة اصحاب العمل انه في اي وقت يكون نحو 6.5 في المئة من الموظفين في اجازة مرضية مقابل 4.1 في المئة في السويد ونحو 3.9 في المئة في الدنمارك. وقالا ان النرويجيين الذين كانوا من بين اوفر الشعوب صحة في الدول الاسكندنافية في منتصف التسعينات يتجاوزون الان المعدل الاوروبي فيما يتعلق بالمرض. ويحصل العمال على اجر كامل خلال معظم فترة المرض واقترح الحزب المحافظ المعارض عدم اعطائهم اي شيء في اليوم الاول ثم زيادة ذلك ببطء فيما بعد. ـ رويترز