اظهرت دراسة نشرت في مدينة شيكاغو الامريكية امس أن اقل من نصف مرضى فيروس اتش.اي.في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب «الايدز» يتناولون العقاقير المضادة للفيروس وفقا للتعاليم الطبية مما يفتح المجال امام فشل العلاج ومقاومة محتملة لهذه العقاقير. ويتم وصف هذه العقاقير على اساس زمني معقد غالبا يتطلب تناول جرعات متعددة من مرتين الى اربع مرات في اليوم واحيانا ما يصاحب هذا ضوابط غذائية. لكن الدراسة الصادرة عن المركز الطبي الاكاديمي في امستردام بهولندا وجدت ان 47 بالمئة فقط من اجمالي 224 مريضا شملتهم الدراسة قالوا انهم يأخذون كل العقاقير المضادة لفيروس اتش.اي.في التي نصح بها الاطباء في الاوقات المحددة. وقالت الدراسة المنشورة في عدد شهر سبتمبر من دورية الطب الباطني « توضح النتيجة القائلة ان عددا لا يستهان به من المرضى لم ينجحوا في تناول العقاقير كما وصفت لهم مدى صعوبة المواظبة على تناول الادوية المقاومة للفيروسات كما هو مطلوب». وتابعت « وحتى الان ليس من المعروف على وجه الدقة ما هو المستوى المطلوب في تناول العقاقير للحيلولة دون عودة الفيروس او ظهور انواع فيروسية مقاومة للعقاقير». وقال الباحثون ان عواقب مخالفة الارشادات الطبية تختلف باختلاف الادوية وحثوا الاطباء على الاخذ في الاعتبار قدرة المريض على الالتزام بطريقة العلاج التي توصف له عند اختيارها له. واكدت الدراسة ان اتباع التعاليم الطبية ضروري للقضاء على الفيروس المسبب للايدز ومنع الفيروس من تكوين مقاومة للعقاقير. وقد اجريت الدراسة على هؤلاء المرضى في عامي 1998 و1999. ـ رويترز