عقدت أمس ندوة العرض الاماراتي (كوكتيل) بقاعة المجلس الأعلى للثقافة على هامش فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي وحضرها أعضاء الوفد الاماراتي، وليد راشد الزعابي رئيس الوفد، وعبد الله المناعي (مخرج العرض) والممثلون: محمد العامري د. حمد علي خميس وحسن الزرعوني وفني الصوت محمد يوسف، أدار الندوة الصحفي محمد الشافعي الذي وجه تحية خاصة للمخرج عبد الله المناعي الذي تحدى ظروف المرض واستمر في عطائه وإبداعه دون توقف وقال انه مثال حي للإرادة والتحدي انه نموذج يدعو إلى التفاؤل ثم تحدث محمد يوسف رئيس جمعية الامارات للفنون التشكيلية عن تاريخ المسرح في الامارات فقال إن فرقة مسرح الشارقة الوطني من أقدم الفرق المسرحية في الامارات حيث تأسست عام 1974 . وأضاف أننا نحاول من خلال الفرقة ربط جيلين، الجيل الأول الذي أنتمي إليه أنا والمخرج عبد الله المناعي والجيل الثاني مثل محمد العامري وأحمد عبد الرازق وعادل الراي، وبشكل عام تحاول فرقة مسرح الشارقة طرح الهموم العربية في عروضها منطلقة من القاعدة المحلية باعتبارنا جزءا من الشارع العربي. وتحدث محمد العامري (ممثل ومشارك في اعداد نص «كوكتيل») قائلا ان هذا العمل هو صرخة غضب يوجهها المخرج عبد الله المناعي ليعلن عن رفضه لكل ما حولنا من سلبيات لا تستحق فقط التركيز عليها وإنما أيضا السخرية منها، وهو لم يحاول تغليف هذه الصور السلبية في المجتمع العربي وإعطاءها وجهاً مغايراً لحقيقة الواقع وإنما كان مباشرا في سرد أوجاع الأمة والمباشرة في مثل هذه القضايا مطلوبة، لكن ليس معنى ذلك أن العرض كله مباشر، فالعرض بالفعل «كوكتيل» من الحيرة والتمزق والغربة والصراع في جسد هذه الأمة . وتحدث الناقد أحمد خميس فقال إننا سعدنا بوجود الوفد الاماراتي بيننا ونتابع العروض الاماراتية دائما باهتمام وكان عرض حظوظ حنظلة الذي شارك في المهرجان العام الماضي جيد جدا ومتميز ببساطته ورؤيته الجيدة لموقف الإنسان العربي، وفي هذه المرة من خلال عرض «كوكتيل» وجدنا التنازل مختلفاً بالنسبة للموقف العربي فالعرض لم يحاول البحث عن صيغة فنية بديلة للتعبير عن الحقائق ولكنه عبر مباشرة عن سلبيات كثيرة موجودة بداية من الشخصية العربية المستهلكة والمانشيتات الضخمة على الموضوع والاعلام العربي المزيف والأحداث المتلاحقة التي تقودنا إلى مستقبل مظلم، وكنت أتمنى أن يتحول العرض إلى صيغة فنية ما أكثر من تقديم الحقائق الساخرة بهذه المباشرة . وعلق محمد الشافعي مدير الندوة على ذلك قائلا: إن لفظ «كوكتيل» هو بالبلدي يعني «الخلطة» ولذلك أرى أن المباشرة كانت مقصودة للتعبير عن اللخبطة أو «الكوكتيل» المعبر عن حالة التشتت التي يعانيها الوطن. وعلق الناقد محمد زعيمة على العرض قائلا: ان معظم العروض الاماراتية التي شاهدناها من خلال المهرجان كانت مهمة بشكل خاص بقضايا الأمة العربية وتتميز بالجرأة الشديدة في الطرح، أما عرض «كوكتيل» فقد كان به نوع من الحماس الزائد شعرنا معه أن كل الشخصيات على المسرح معبرة عن شخصية المؤلف أما الشخصيات نفسها فلم تكن ملامحها واضحة ولكن العرض كله كان تأكيداً على حالة الـ «كوكتيل» التي نعيشها في التعامل مع بعضنا والتي أدت إلى حالة من التشتت وأرى أن التعامل مع الفراغ المسرحي كان متميزا جدا رغم بساطته وكان ممكناً أن يضيف الكثير إلى العرض لولا الاتجاه إلى المباشرة. وعلى جانب آخر تعلن اليوم في الثانية عشرة ظهرا جوائز الدورة الثالثة عشرة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بقاعة المجلس الأعلى للصحافة في مؤتمر صحفي يحضره رئيس لجنة التحكيم الامريكي ارنولت. القاهرة ـ هشام الهلوتي:
