في نشرتـه المتخصصة حول التجارة الالكترونية ذكر موقع www.safolo.com دراسـة مشوقـة حـول علاقـة النفط وأسعاره، وقد بدأت الدراسة بالتأكيد على غرابة الموضوع للوهلة الأولى، فأشارت الدراسة إلى أن القارئ سوف يتساءل ما علاقة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات بأسعار النفط ؟ ذلك لعدم تطرق أحد من الاقتصاديين العرب أوأحد من خبراء الطاقة العرب لهذا الموضوع المهم خاصة للبلدان العربية المصدرة للبترول ودول منظمة أوبك ولا نخفي عليكم السبب الرئيسي وراء كتابة هذه المقالة حيث اننا قد قرأنا العديد من المقالات والتحليلات الاقتصادية في كبريات الصحف اليومية والمجلات العربية والتي اشبعت موضوع ارتفاع اسعار النفط تحليلا من جميع جوانبه الاقتصادية والسياسية مع سرد العديد من الاراء للخبراء والمختصين في هذا الشأن ولكن لم يتم ذكر أي كلمة بخصوص الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات ودورها في ازدياد الطلب على الطاقة عالميا وفي الحقيقـة ما حفزنا على الإسراع في كتابة هذه المقالة ونشرها هومـاقرأناه عن رأي أحد كبار الخبراء العرب في مجال الطاقة وتم نشر رأيه باحدى الصحف العربية الدولية واسعة الانتشار مؤخرا وقوله التكنولوجيا عدو اسعار النفط، وفي رأينا هذا الكلام مخالفاً للواقع مع كامل احترامنا لـرأيه كمتخصص في مجـال الطاقـة حيث أن التكنولوجيا على العكس تماما هي صديق لأسعار النفط والحقيقة أن الطلب العالمي على النفط قد تزايد في الاونة الأخيرة ليس بسبب السيارات أوالمصانع أوغيرها من الاسباب التي تعود هؤلاء الخبراء على ربط ارتفاع الطلب على الطاقة بها حيث أن السيارات هي السيارات والطائرات هي الطائرات ولا توجد حروب أوكوارث طبيعية تمنع تدفـق الإمدادات ولكن الشئ الجديد الذي يجب عليهم الاهتمام به ووضعه بالحسبان هوعامل انتشار تكنولوجيا المعلومات والإنترنت عالميا حيث أنها تعتبر الان من أحد الأسباب الرئيسية في زيادة الطلب على الطاقة مؤخرا وبالتحديد زيادة الطلب العالمي على الطاقة الكهربائية بشكل سـريع جدا خلال السنين الماضية وذلك لحاجة ملايين الأجهـزة حول العالم للطاقة الكهربائية بشكل متزايد مما يستدعـي ضـرورة إدخاله الى قائمة العوامل المؤثرة في أسعار الطاقة عالميا ويكفينا سـرد هذه اللائحة لكي نتعرف سويا على مدى ماتستهلكه هذه الأجهزة من طاقة. أولاً ملايين الأجهزة الشخصية حول العالم سواء المرتبط منها بالإنترنت أوغير المرتبطة تحتاج الى طاقة كهربائية لتشغيلها ولكم أن تتخيلوا كم مليون مستخدم للإنترنت يوميا وكم ألفاً من مقاهي الإنترنت حول العالم ثانياً ملايين الطابعات وشاشات العرض والتي تعتبر من أكثر المكونات استهلاكا للطاقة بعد المعالج ثالثاً عشرات الألوف من الأجهزة الخادمة والسوبر كمبيوتر والتي تعمل 24 ساعة يوميا رابعاً عشرات الألوف من شبكات الحاسب الالي في الشركات والبنوك والمستشفيات والمطارات حول العالم خامساً ملايين البطاريات الصغيرة والتي تستنزف الكثير من الطاقة خاصة تلك المخصصة لتشغيل أجهزة المحمول والهواتف النقالة والكاميرات الرقمية ولكم أن تتخيلوا كم بطارية يتم شحنها الان في جميع أنحاء العالم وأنت تقرأ هذه السطور سادساً زيـادة استهـلاك الطاقة الكهربائيـة في مئات المصانـع حـول العالم والتي تنتـج الرقائـق ومكونـات أجهزة الحاسب والهواتف النقالة ومكونـات الشبكة الخاصـة بالإنترنـت كالأليـاف البصريـة وغيرها كنتيجة طبيعية لتلبية طلب السوق على هذه الأجهزة ومـن المفـارقات الأخرى الجديـرة بالذكر أن كل مصانع الكمبيوترات في العالم تسابق الزمن لإنتاج شرائح ومكونات أسرع وهذا يساعد على استهلاك المزيد والمزيد من الطاقة مثال عن مقدار ما تستهلكه احدى المكونات في جهاز كمبيوتر واحد لوأخذنـا شاشة كمبيوتر يعمل لمدة عشر ساعات باليوم كمتوسـط ويعمـل 250 يوم في السنة كمثال على حساب ما تستهلكة الشاشة من طاقة فإننا نجد الحقيقة التالية. اذا علمنا بأن متوسـط ما تستهلكـه أي شاشة هو130 واط في الساعة فإننا وبعملية حسابية بسيطة نجد أنها تستهلك 325 كيلوواط في السنة ولاحظ أننا لم نحسب مقدار ماتستهلكه المعالجات والطابعات وغيرها من المكونات الأخرى ونترك لكم مهمة حساب ما تستهلكه الملايين من الشاشات والمراقيب حول العالم والتى تعمل 24 ساعة يومياً على مدار العام.