فاز الفيلم الهندي «زفاف الرياح الموسمية» بالجائزة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الثامنة والخمسين وحقق هذا الفيلم لمخرجته الهندية ميرا ناير هذه المفاجأة بالرغم من بساطته، حيث استغرقت المخرجة شهرا واحدا في تنفيذه معتمدة أساسا على كاميرات محمولة يدويا في التصوير، الأمر الذي أضفى على الفيلم مذاقا أقرب إلى الوثائقي. واكتسبت المخرجة ميرا ناير شهرة دولية بفضل أعمالها المتميزة التي قدمتها في السابق ومنها «سلام بومباي» و«مسالا من المسيسبي» وكلها تتعامل مع مفردات تتعلق بالمجتمع الهندي وتعد هذه هي المرة الأولى التي تفوز بها الهند أو مخرجة أنثى بجائزة الأسد الذهبي لمهرجان البندقية الإيطالي الذي يعتبر الأقدم عالميا وقالت المخرجة وهي تتسلم الجائزة إنها جائزة للهند، بلدها المحبوب ومصدر طموحها الدائم. وقد لقي فيلم «زفاف الرياح الموسمية» ترحيبا واستحسانا في مهرجان كان الفرنسي لدى عرضه هناك، ويقدم صورة مبهرة لزفاف عائلي يتم في ولاية البنجاب وتقول المخرجة إن فيلمها عبارة عن أغنية حب مهداة إلى دلهي المدينة التي تعلمت فيها ولا يعد هذا الفيلم استثناء لنوعية الأفلام المثيرة للجدل التي اعتادت ميرا تقديمها يدور الفيلم في إطار كوميدي عن عائلة هندية ممتدة في جميع أنحاء العالم لكن يجتمع شملها لإتمام زواج جرى ترتيبه لعروسين من أبنائها لكن الاستعدادات العائلية تفسد فجأة من خلال اكتشاف العائلة لوجود علاقات سفاح ظلت مختفية بين أفرادها وقد علقت نايرا على أسلوبها قائلة إنها تفضل القضايا الشائكة لأنها تعتقد أن مهمة السينما تتمثل في الإثارة لأنها تتوغل إلى ما تحت الجلد، وقالت إنها أرادت فقط أن تكتشف شيئا شخصيا للغاية عن عائلتها والعائلات الأخرى بصورة متحررة. وبالرغم من أن رئيس هيئة التحكيم ناني موريثي اعتبر الفيلم حالما فقد قللت المخرجة من هذا الاعتبار، وقالت إنها لم تتوقع أن يسفر الفيلم عن هذه الضجة، وقالت إن كل ما كانت تصبو إليه هو إخراج فيلم صغير لكنها سعيدة جدا بما تحقق وأبدت نايرا تواضعا شديدا عندما سئلت عن شعورها لكونها المرأة الأولى التي تحصل على الجائزة الكبرى فقالت إنها ليست رائدة في هذا المجال، لكن أن تفوز وأن يصادف ذلك كونها امرأة فهذا أمر رائع. وقد فاز بالجائزة الثانية للجنة التحكيم المخرج النمساوي اولريتش سيدل عن فيلمه «ايام القيظ» الذي يتناول لوعة الحب والشهوة في موسم الصيف الحار. وقال سيدل للجماهير التي احتشدت في قاعة مسرح سالا جراند «الفوز بجائزة شيء لكن الفوز بها في البندقية شيء اخر.. انه لشرف عظيم». ولم يشأ الفيلم الايراني «الرأي الخفي» ان يخرج من المهرجان خاوي الوفاض وهو احد الاعمال المرشحة حيث نال مخرجه باباك بايامي جائزة افضل مخرج عن قصته التي تدور حول صندوق للاقتراع سقط فجأة من السماء في يوم تجري فيه الانتخابات في ايران. وحصل فيلم «امك ايضا» للكاتب والمخرج المكسيكي الفونسو كوارون على جائزة احسن نص سينمائي. كما جلب فيلمه الذي يدور حول صبيين في السابعة عشرة من عمرهما يغويان سيدة عجوز جوائز للممثلين الصغيرين جايل جارسيا بارنل ودييجو لونا اللذين تقاسما جائزة مارسيلو ماستروياني لافضل ممثل ناشيء. وحصد الايطاليون جائزتي افضل ممثل وافضل ممثلة حيث منحتا لكل من لويجي لو كاسيو وساندرا شيكاريلي بطلي فيلم «نور عيني» الذي اخرجه جوسيب بوتشيوني . وتنهي الجوائز عشرة ايام من الاحداث الساخنة في مهرجان البندقية الذي حضره نجوم من هوليوود امثال نيكول كيدمان ودنزل واشنطن وتشارليز ثيرون وجوني ديب. وفي الوقت الذي انتقد فيه المهرجان بسبب نوعية بعض الافلام المشتركة في المسابقة فقد زاد جمهوره عن المتوقع بنسبة 60 في المئة. ـ الوكالات