بلغ عدد الزوجات اللاتي يملكن عصمتهن في مصر نحو 50 ألف زوجة، وذلك حسب احصاءات المركز القومي للبحوث الاجتماعية، وقالت مجلة "نصف الدنيا" في عددها الصادر أمس في القاهرة: ان هذه الزيجات يتم أغلبها في سرية تامة، كما أن العديد من المأذونين يرفضون الافصاح عن أصحاب هذه الحالات، وعلى الرغم من ذلك فإن دفاتر المأذونين سجلت حالات غريبة، منها، أستاذة جامعية فقدت زوجها ولم تنجب ودفعتها الوحدة للزواج من عامل بسيط بهيئة النظافة لحاجتها لمن يؤنس وحدتها، وبالطبع احتفظت لنفسها بحق العصمة للفوارق الأدبية والمادية الشاسعة بينهما، أما الطمع فجعل السكرتير الخاص لاحدى سيدات الأعمال يقبل الزواج منها على أن تملك عصمتها رغم انه متزوج من أخرى، والمثير أن زوجته الأولى تعلم وسعيدة بهذا الوضع، طالما أن المقابل المادي الذي يحصل عليه زوجها سيزيد وسيعود بالنفع عليها وعلى أطفالها، أما الحب فأجبر الموظف الكبير على الموافقة لزوجته الدلوعة التي يذوب في هواها على منحها حق تطليق نفسها مع تسجيل الشقة باسمها لتأمين نفسها. عديدة هي القصص التي ترتبط بالزواج من هذا النوع، ليس آخرها، السيدة الثرية التي عاشت في أمريكا لسنوات وكونت ثروة، وتزوجت محاسباً شرط أن تملك العصمة في يدها حتى لا يمنعها من السفر، وحدث الطلاق بعد أربعة شهور، أما أغرب الحالات فكانت من طالبة جامعية احتفظت بحق تطليق نفسها من زوجها الطالب حتى لا يحرمها السفر لرؤية أبيها الثري الذي يعمل في الخارج وطلب أبوها منها أن تحتفظ بالعصمة لشكه في زوج ابنته وبالفعل حدث الطلاق بعد 4 أشهر.. ولم يجد تاجر أخشاب ثري وسيلة لابعاد ابنته عن حبيبها الحاصل على مؤهل متوسط سوى بزواجهما على أن تكون العصمة في يد ابنته، وبعد فترة تحققت مخاوف الأب وتم الطلاق بين ابنته وزوجها. يوضح يسري عبدالفتاح، مأذون شرعي أن عقد الزواج في هذه الحالات يكون عقدا عاديا، ولكن يذكر فيه أن الزوج منح زوجته توكيلا في أن تطلق نفسها كلما شاءت ومتى شاءت وكيفما شاءت، و«كلما تعني التكرار» أي اذ طلقت نفسها ثم راجعها في العدة تستطيع أن تعيد الطلاق حتى المرة الثالثة التي لا يجوز بعدها الرد أما «متى» فتعني في أي وقت حتى لو بعد الزواج بيوم واحد. و«كيفما» تعني مع احتفاظها بحقوقها الشرعية، أو تنازلها عنها، وتقول ذلك اثناء عقد الزواج، ويرد الزوج بجملة «قبلت ذلك». ويضيف: ان معظم الأزواج يطالبوننا بسرية هذا البند لأن معظمهم يخجل أن يعرف ابو أو عمه أو خاله بهذا وأن يكتفي بالشهود لكننا نصر على إشهاره هذه الجزئية لتحقيق الشرعية.