منح القضاء الفدرالي الامريكي للمرة الاولى رجلا يقضي حكما بالسجن لمدة 111 عاما فرصة الانجاب في سابقة يمكن ان تؤدي الى تدفق طلبات مماثلة من نساء سجينات. ويثير هذا القرار الذي لا سابق له في ملفات محكمة فدرالية مسألة حق الابوة للاشخاص الذين ينبذهم المجتمع. فوليام جيربير (41 عاما) ليس بريئا اذ صدر حكم عليه في 1997 بعد ان اطلق النار على عدد من رجال الشرطة واطلق تهديدات ارهابية وتعاطى المخدرات. وقبل ان تدينه محكمة في كاليفورنيا، كان جيربير وزوجته التي تبلغ من العمر اليوم 46 عاما يرغبان في الانجاب. لكن ظروف الاعتقال التي فرضتها مصلحة السجون في كاليفورنيا تمنعه من اي اتصال جسدي مع زوجته. ووافق المركز الطبي في جامعة ايلينوي في شيكاغو على طلب ارسال انبوب خاص ليجمع فيه السائل المنوي وارساله بالبريد السريع لاجراء عملية تلقيح اصطناعي لزوجته. لكن مصلحة السجون لم توافق على ذلك. ما دفع جيربير الى رفع دعاوى قضائية في الثامن من يوليو 1999 مؤكدا ان «حقوقه المدنية انتهكت». واستند في احتجاجه الى التعديل الرابع عشر للدستور الامريكي الذي يحظر على اي ولاية «ان تصدر او تطبق قانونا يحد من امتيازات او حصانات مواطني الولايات المتحدة». ورفضت محكمة اول درجة الاتحادية طلبه في سبتمبر من السنة نفسها. وقالت هذه المحكمة ان «اي معتقل يفقد خلال سجنه حقه في الحصول على وسائل الانجاب سواء كانت زيارة الزوجة او التلقيح الاصطناعي وغيرها». وتلت ذلك سلسلة من طلبات الطعن التي ادت في نهاية الامر الى قرار محكمة الاستئناف الاتحادية في سان فرانسيسكو المختصة بنظر قضايا كاليفورنيا بمنحه حقه الدستوري في الانجاب. أ.ف.ب