بالرغم من ان تقدم العلوم الطبية قد ساهم في القضاء على الكثير من الامراض التي كانت تشكل خطرا حقيقيا على صحة الفرد والمجتمع. الا ان بعض الامراض مازالت تزداد انتشارا بسبب نمط الحياة التي يتبعها الانسان في حياته المعاصرة، كالتوتر ونمط التغذية وقلة الحركة واتباع بعض العادات السلوكية الخاطئة كالتدخين، ومن جراء ذلك اصبح الانسان في حياتنا اكثر عرضة للاصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية والسرطان وامراض المفاصل والسكري والبدانة وغير ذلك من الاضطرابات الهضمية والوعائية والمناعية. ضعف الجهاز المناعي تعتبر الطبيعة بمصادرها المختلفة من عناصر الشفاء من الامراض والحفاظ على صحة وسلامة الجسم ووقايته من الامراض. فالهواء النقي عندما يدخل الى الرئتين يشعر الانسان بأن ثقلا كبيرا زال عن صدره، وأشعة الشمس والاشجار والثمار والسماء الصافية والكثير من عناصر الطبيعة الخلابة دوما تساعد على تحقيق التوازن المطلوب في الجسم الذي يقوي الجهاز المناعي والذي يعتبر بمثابة الدرع الواقية ضد اخطر الامراض، اما العوامل التي تضعف الجهاز المناعي فهي تتمثل في تعرض الانسان للتوتر والارهاق وعدم تنفس الهواء النقي والتعرض لاشعة الشمس وممارسة الرياضة بين احضان الطبيعة الخلابة والتمتع بمناظرها الخلابة وتناول الوجبات السريعة بدلا من الاطعمة الطازجة والمحضرة بشكل جيد، كل ذلك يساعد على ضعف الجهاز المناعي الذي يعرض الانسان للاصابة بالكثير من الامراض خصوصا الامراض التي تهدد حياته وتؤدي لوفاته المبكرة او العجز الدائم. الجزئيات الضارة عندما يتعرض الانسان للتوتر او الارهاق او غير ذلك من العوامل السلبية تكثر الجزيئات الضارة ويزداد افراز الغدة الكظرية للهرمونات كالادرينالين وغيره، ومن جراء ذلك يتأهب الجسم بكافة اعضائه، وتدريجيا يمكن ان يصاب المرء بالامراض، وبهذا الصدد تشير الدراسات الى ان التوتر لا يعتبر مسئولا لوحده عن الامراض، اذ ان كبت المشاعر يشكل عامل خطورة على الاعضاء النبيلة في الجسم كالقلب والدماغ، اذ تؤكد الدراسات ان الاشخاص الذين يكبتون مشاعرهم ويفشلون في التعامل مع المشاكل الجسدية والاضطرابات النفسية التي تنتابهم في حياتهم اليومية، اكثر عرضة للاصابة بأمراض القلب والسرطان وغير ذلك من الامراض التي باتت تعرف بأمراض العصر. لهذا كله ينصح خبراء الصحة العامة بضرورة اتباع الخطوات التالية من اجل المحافظة على صحة الجسم: ـ تناول الغذاء المتنوع والصحي والامتناع عن تناول الوجبات السريعة، والاكثار من الاطعمة النباتية المصدر والتقليل من الاطعمة الحيوانية المصدر. ـ ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم في الهواء الطلق، مع الحرص على التنفس بشكل صحيح اثناء ممارسة التمارين الرياضية من اجل تحسين التهوية الرئوية وتنشيط الدورة الدموية. ـ تجنب كافة مصادر التوتر والانفعال. ـ الحرص على تكوين علاقات جيدة، اذ ان مثل هذه العلاقات اذا كانت مبنية على اسس صالحة يمكن ان تكون بمثابة البلسم الشافي للكثير من الاضطرابات الناجمة عن التوتر. ـ الحرص على عدم كبت المشاعر وتفريغها بالطرق السليمة، فاذا ما تعرض الانسان للتوتر في عمله يمكنه مغادرة المكان لدقائق قليلة وتناول فنجان من الشاي او الماء او اي شيء اخر، او التحدث الى صديق. ـ الاستماع الى الموسيقى الهادئة التي تبعث في النفس الصفاء وتريح الاعصاب. ـ يمكن اللجوء الى الاسترخاء والتأمل كلما سنحت الفرصة بذلك. ويساعد على الاسترخاء استنشاق بعض الزيوت العطرية، ومن اجل تحقيق عناصر الاستخراء يمكن اختيار المكان والوقت المناسبين ويساعد الحمام الدافيء على تحقيق ذلك، مع الاستمتاع بأضواء الشموع العطرية وبروائحها المنبعثة منها. ـ ينصح بالتنفس بشكل عميق بين الحين والاخر والحرص على التنفس بشكل جيد من الانف وزفر الهواء للخارج عن طريق الفم. ومما لاشك فيه ان من يتبع مثل هذه الخطوات البسيطة يمكنه التمتع بحياته الصحية والسعيدة بعيدا عن المرض لهذا ندعو الجميع بضرورة الالتزام بما سبق وتجنب كافة المصادر التي تؤدي للتوتر والانفعال في العمل او المنزل او الشارع والحرص على تحقيق التوازن الجسدي النفسي للجسم من اجل صحة افضل.