من الاضطرابات الخلقية التي يعاني منها بعض الاطفال تلك الحالة التي تعرف بالاحليل التحتاني وهي حالة مرضية كثيرا ما تسبب القلق للابوين بسبب الاضطرابات التي يعاني منها الطفل الصغير، عادة كالألام وصعوبة التبول وغير ذلك من الاضطرابات التي تدفع بالاهل لاستشارة الطبيب المختص بالمسالك البولية لعلاج هذه المشكلة التي تعتبر من الحالات المرضية الخلقية التي تكون فيها فتحة الاحليل الخارجية للبول ليست بمكانها المعتاد وهو في نهاية رأس القضيب وانما تحت القضيب نفسه او تحت رأس القضيب او تحت وسط القضيب او بين القضيب والخصية او تحت الخصية. اسباب هذا المرض الخلقي هو في اكثر الحالات «وراثي جيني» حيث يكونون آباء هؤلاء الاطفال مصابون بهذا المرض الخلقي بنسبة 7% والاخوان يصابون بذلك بنسبة 14% واذا ولد طفل بهذا التشوه الخلقي فان خطورة انجاب طفل بهذا التشوه يكون بنسبة 12% وترتفع الاصابة الى 26% اذا كان هنالك شقيق مصاب بذلك. في حالة وجود هذا التشوه الخلقي فان التضيق للفتحة الاحليلية الخارجية يكون بنسبة عالية عند هؤلاء الاطفال، ولهذا السبب تكون هنالك اعراض التضيق عند الاطفال «وهي ضعف التدفق البولي، صعوبة وآلام اثناء التبول» وبما ان هذه الحالة التضييقية لنهاية الاحليل لها مضاعفاتها الالتهابية على الاحليل، والمثانة وكذلك على الكليتين فان معالجة الالتهابات شيء اولي واساسي قبل اجراء العملية الجراحية. ومن الجدير بالذكر فقد توجد نسبة عالية لتغيرات اخرى في القضيب نفسه «كالانحناء الخلقي للقضيب او وجود احليل مضمر وضعيف الجدار». واكثر التشوهات المرضية للاحليل التحتاني هي فتحة الاحليل ماتحت رأس القضيب وتكون بنسبة 80 الى 85% وتكون نسبة فتحة الاحليل ماتحت القضيب 10 ـ 15% اما حالة وجود التشوه ما بين القضيب والخصية او في العجان فتكون بنسبة 10 ـ 5%. اما نسبة الاصابة بهذا المرض الخلقي فان نتائج البحوث السريرية الحديثة قد قدرت الاصابة ما بين 8.2 ـ 5.2 من الف وليد ذكر «او نسبة واحد من مائتي وليد ذكر». اما بالنسبة للوقت المناسب لاجراء العملية فانه يجب ان تراعى فيه من قبل الطبيب المختص الحالة النفسية للطفل والعائلة قبل تعيين تاريخ العملية، فاذا اخذ بنظر الاعتبار العمر المثالي لاجرائها فهو يكون مابين الستة والخمسة عشر شهرا بعد الولادة، ولا يحتاج الطفل البقاء في المستشفى الا لمدة يومين او ثلاثة ايام فقط. اما مضاعفات هذه العملية فانها اصبحت قليلة في الوقت الحاضر بعد تطور طريقة العملية الجراحية ويعتمد هذا على جدارة الجراح وتجاربه السابقة في اجراء مثل هذه العمليات الدقيقة.