صدر عن مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث كتاب «مقاصد الشريعة الخاصة بالتصرفات المالية» للدكتور عز الدين بن زغيبة. يعتبر هذا الكتاب الإصدار رقم ستين «60» من سلسلة إصدارات المركز، والذي أخذ على عاتقه العناية بتحقيق التراث ونشره والاهتمام بإخراج الدراسات الجادة في المعارف المتنوعة الى النور حتى تعود بالنفع على الباحثين والقراء. قسم الكتاب الى اربعة ابواب ويتفرع من كل باب عدة فصول، ففي الباب الاول تناول الكاتب مفهوم المال في الشريعة الاسلامية، حيث عرض الكاتب مجموعة من التعريفات لكبار الفقهاء، كما خصص فصلاً لنظرة الشريعة للمال، وفصلاً آخر لمراتب الناس في اكتساب المال، الفصل الأخير تم فيه توضيح أصول التكسب وطرقه وأنواعه، أما الباب الثاني فحمل عنوان حفظ المال مقصود الشريعة الأعظم من الأموال وتفرع منه عدة فصول مثل إبعاد الضرر عن الأموال، ومنع أكل الأموال بالباطل ومنع إضاعة المال، وأمن الأموال، وفي الباب الثالث عرض الكاتب كيفية توثيق الأموال، وذلك من خلال التوضيحات التي قدمها في فصوله الثلاثة المتفرعة عن هذا الباب، الكتابة، والشهادة والرهن والكفالة، اما الباب الرابع والأخير فتطرق الى أسس رواج الأموال وثباتها والعدل فيها. وعن الاسباب التي دفعت الكاتب لتناول موضوع مقاصد الشريعة، فأشار الى أن قراءاته المتعددة لكتاب «مقاصد الشريعة للشيخ الطاهر بن عاشور» شد انتباهه القسم المتعلق بالمقاصد الخاصة بالتصرفات المالية، والذي تناول فيه موضوع رسالة الدكتوراه، وكذلك وضح ان الاعتناء بالمقاصد الخاصة من الواجبات التي يلزم الباحثين في علوم الشريعة القيام بها، وذلك لاثرائها وتوسيعها بالبحث والدراسة، فضلا عن ان هذه الدراسات سوف تجنب الاجتهاد الفقهي السقوط في ظاهرية الفهم وحرفية التفسير للنصوص والآثار المتعلقة بأبواب المعاملات والتصرفات المالية. وأشار الكاتب في نهاية كتابه الى أن اعتبار مالية المنافع أحكم وأجرى مع مقاصد الشريعة وأحكامها وأليق بصيانة الحقوق لأصحابها، لان المنافع هي المقصودة بالأعيان بالذات، ولولا المنافع لكان كثير من الأعيان لا قيمة لها، ومن ثم وجبت المحافظة عليها كوجوب المحافظة على الأعيان سواء بسواء.