لم يلتفت إلى الهجوم الذي شنه البعض عليه بعد فيلمه (الحب الأول ) والذي وصل إلى حد إتهامه بالتفاهة وقرر الاستمرار في السينما وتحقيق النجاح فيها مثلما حققه في عالم الغناء وعثر على الفكرة التي يبحث عنها في فيلمه الجديد (أصحاب ولا بيزنس) الذي يعرض حاليا. إنه الفنان مصطفى قمر الذي يتكلم عن أسباب حماسه لهذا الفيلم ويرد على إتهامه بتقليد العندليب وبإستغلال الإنتفاضة الفلسطينية لمغازلة الجمهور من أجل زيادة الإيرادات .. مثلما يعترف بأسباب تأجيل فيلمه مع محمد فؤاد وتقصيره في حق زوجته وأولاده وغيرها من الاعترافات الصريحة في حوارنا معه. ـ ما الذي حمسك لفيلم (أصحاب ولا بيزنس)؟ ـ بعد فيلمي الأخير الحب الأول جاءتني عروض سينمائية كثيرة وكان يهمني أن أعثر على فكرة تكون قريبة من الناس تعبر عنهم وعن همومهم وأحلامهم في نفس الوقت وهو ما وجدته في فيلم (أصحاب ولا بيزنس) الذي كتبه مدحت العدل فالفيلم يناقش دخول البيزنس في كل تفاصيل حياتنا حتى الحب لدرجة أننا لم نعد نعرف الحب الحقيقي من حب البيزنس. مغازلة الجمهور ـ البعض إتهم الفيلم بأنه فرض قضية فلسطين والانتفاضة على الأحداث كنوع من مغازلة الجمهور لزيادة الإيرادات فما رأيك ؟ ـ الأحداث نفسها هي التي فرضت التعرض للإنتفاضة ولأحداث الجنوب اللبناني أيضا وذلك من خلال اثنين من المذيعين يعملان في قناة فضائية وهما صديقان رغم المنافسة بينهما ومعهما فتاتان واحدة تعمل بالإخراج والثانية بالاعداد وهذا الفريق الإعلامي يقدم برامج جماهيرية حتى يقع حادث فيكتشفوا أن ما يقدمونه هو نوع من الخداع الجماهيري فيقرروا تقديم إعلام صادق وذلك بكشف الأكاذيب الصهيونية . ـ هل سرقك التمثيل من الغناء ؟ ـ أنا في الأصل مطرب بل ولو لم أكن مطربا ناجحا مانادتني السينما ولهذا لن أسمح أبدا للتمثيل مهما حققت فيه من نجاح بأن يأخذني من الغناء خاصة وأنني اقدم فيلما واحدا كل عام يستغرق مني حوالي ثلاثة أشهر ما بين الإعداد والتصوير وباقي السنة كلها أركز على الغناء ، وأكبر دليل على أن التمثيل لم يسرقني من الغناء أن البومي الأخير حقق مبيعات عالية وأن حفلاتي داخل وخارج مصر تلقى إقبالا جماهيريا كبيرا وهو ما يعني أن نجوميتي كمطرب لم تتأثر بنجاحي كممثل ولكن السينما في النهاية تهمني جدا لأنها تاريخ لأي مطرب فالفيلم يعيش أطول كثيرا من الأغنية مهما كان نجاحها ولهذا إتجه كبار مطربينا مثل عبد الوهاب وعبد الحليم وفريد الأطرش للسينما وأفلامهم تخلدهم أكثر من أغانيهم ولهذا أيضا اتجه معظم مطربي جيلي للسينما مثل عمرو دياب ومحمد فؤاد وغيرهما . ـ هناك من يتهمك بتقليد عبد الحليم في أفلامه فما ردك؟ ـ لست غبيا لأقلد فنانا كبيرا بحجم عبد الحليم أولا لأن هذا التقليد لن يكون في صالحي وثانيا لأنني أريد أن أكون نفسي فقط وربما اتهمني البعض بذلك لأنني ظهرت في فيلم (الحب الأول) كمطرب بملابس كلاسيكية وورائي فرقة موسيقية كاملة وهو شكل لم يره المتفرجون في السينما منذ أفلام عبد الحليم ولهذا شعر البعض أن هناك تقليدا له وهذا غير صحيح .. أنا لا أنكر أنني متأثر بعبد الحليم ليس كممثل فقط ولكن كمطرب أيضا فقد تربيت على أغانيه ولكنني لا أقلده لأن التقليد بداية الفشل والناس لايمكن أن تنسى الأصل وتذهب للتقليد. ـ فيلمك الحب الأول لم يحقق إيرادات تذكر مقارنة بأفلام نجوم الكوميديا فماذا تتوقع لفيلمك الجديد خاصة في ظل المنافسة الساخنة هذا الصيف ؟ ـ الحب الأول تعرض للذبح فقد نزل في توقيت سييء وفي دور عرض قليلة ومعظمها دون المستوى ورغم ذلك حقق الفيلم أكثر من أربعة ملايين جنيه إيرادات بينما أفلام نجوم الكوميديا عرضت في أفضل توقيت وأكبر عدد من دور العرض ولذلك المقارنة بيني وبينهم كانت ظالمة أما فيلمي الجديد فقد نزل في توقيت جيد ودور عرض لا بأس بها ولهذا أتمنى أن يحقق النجاح الجماهيري المطلوب ولكنني في النهاية لا أنافس نجوم الكوميديا مثل هنيدي وعلاء ولي الدين وأحمد آدم لأنني لست كوميديانا ولا أقدم فيلما كوميديا وإنما أقدم فيلما اجتماعيا ورومانسيا وسياسيا أيضا . ـ ألا يمكن أن نراك في فيلم كممثل فقط بدون غناء ؟ ـ الجمهور يدخل أفلامي ليرى مصطفى قمر الممثل ويسمع مصطفى قمر المطرب فلماذا أحرمه من الاثنين . المهم أنني لا أفرض المطرب على الممثل وإنما الأغنيات التي أقدمها في أفلامي تأتي دائما في سياق الأحداث ثم ان نجوم الغناء الكبار لم يستطيعوا الظهور في أفلامهم بدون غناء. ـ تردد أن هناك مشروعا لفيلم مشترك بينك وبين المطرب محمد فؤاد ولم نر شيئا فهل هذا دليل على أن المنافسة بينكما تمنع وجودكما في عمل واحد؟ ـ أبدا فقد وافقت أنا وفؤاد على العمل معا خاصة وأن هناك صداقة تربطنا منذ فترة طويلة لكن مشروع الفيلم توقف لأسباب إنتاجية فحتى يبدأ التصوير لابد أولا أن يحصل كل منا على موافقة شركة الإنتاج التي تحتكر ألبوماته كما لابد أن تتفق الشركتان على عدد الأغاني وأسلوب استغلالها في شرائط كاسيت وغيرها من التفاصيل التي تسببت في تأجيل المشروع لكن فكرة التعاون السينمائي بيننا مازالت قائمة . ـ هل صحيح أنك قبلت المشاركة في إحدى المسرحيات الجديدة ؟ ـ هناك مفاوضات بيني وبين كل من المنتج عصام إمام والمنتج محمد فوزي لأقف على خشبة المسرح لأول مرة وإن كنت بصراحة شديدة أشعر بالخوف من خوض هذه التجربة لأنه لا قدر الله لو لم تنجح سوف تؤثر على رصيد نجاحي الذي حققته في الغناء والسينما على مدار 11 سنة هي عمري الفني ولهذا إذا لم أعثر على نص مسرحي يقنعني تماما لن أقبل على هذه الخطوة. ـ الى اي مدى تهتم بالنقد وتتأثر به ؟ ـ هناك أفلام تعطيني حقي كمطرب وممثل وهناك أفلام أخرى أشعر أنها تريد أن تهدمني فبعد فيلم (الحب الأول) فوجئت بكتابات غريبة لا علاقة لها بالنقد فالبعض اتهمني بالتفاهة وآخرون اشاعوا أنني أمر بحالة نفسية سيئة ولكنني لم أهتز فقد أصبحت عندي حصانة من النقد الهدام أما النقد الإيجابي فأهتم به جدا حتى وإن كانت به ملاحظات علي سواء كمطرب أو كممثل بل واستفيد من كل تلك الملاحظات. ـ هل لعبت وسامتك وعيونك الملونة دورا في نجاحك ؟ ـ ربما ولكنني لا أعتمد على وسامتي في شغلي لأنها لن تدوم وعندما أكبر سوف يتغير شكلي ولهذا فأنا حريص على أن يرتبط الجمهور بصوتي أكثر من إرتباطهم بشكلي. ـ في ظل إنشغالك بالسينما والغناء والحفلات هل تجد وقتا كافيا لبيتك وزوجتك وأولادك؟ ـ أعـترف أنني مقصر في حـق زوجتى وولـدي أياد ويتام فالشغل يأخذني منهم كثيرا ولهذا أنوي بعد الإطمئنان على نجاح فيلمي الحصول على أجازه اصطحب فيها أسرتي لأحد الشواطئ الهادئة بعيدا عن الأضواء لأعوضهم عن غيابي عنهم. القاهرة ـ أيمن الملاخ