قال أطباء ألمان إن مجموعة الاعراض المتلازمة التي لا تنطبق على مرض محدد بذاته، والتي تنتج عن المضايقات المزمنة من الرؤساء أو الزملاء في أماكن العمل، يجب اعتبارها مرضا قائما بذاته مثل أي مرض من أمراض المهنة التي تستوجب التعويض. وهناك حوالي 1.5 مليون شخص في ألمانيا معرضون لمضايقات العمل، حسب أرقام هيئة اتحاد العمال الالمانية «دي. جي. بي» ولكن في حالة ذهاب أحد هؤلاء إلى الطبيب يتم تشخيص حالته على أنه يعاني من الاكتئاب أو القلق أو اضطرابات في الشخصية. وتقول مارتينا ليفارتز، المتحدثة باسم المجلس الطبي العام بمقاطعة نورث رين ـ ويستفاليا إن غياب مصطلح تشخيصي للمضايقة في العمل يعكس الطريقة التي نتعامل بها مع المشكلة في مجتمعنا. وتؤكد مطبوعة دويتش أرزتيبلات المتخصصة في مجال الطب إن الاطباء يقومون فقط بعلاج الاعراض، وليس أسباب المرض. وكتبت قائلة إن المضايقات تمثل عنفا حقيقيا يمكن أن يؤثر على أي إنسان. وتقدر المطبوعة تكاليف المضايقات في العمل على الشركات وقطاع الرعاية الاجتماعية بما بين 30 و100 مليار مارك ( أي ما بين 13.5 و45 مليار دولار) سنويا. وقالت ليفارتز إن الاطباء يعانون من وجود عوائق أمامهم عند قيامهم بتشخيص «أعراض مضايقات العمل» لان ضحايا المضايقات غالبا ما يخفون الاسباب الحقيقية لامراضهم ويقرون فقط بوجود اضطرابات بدنية مثل فقدان الشهية واضطرابات في وظائف القلب أو المعدة. وأوضحت ليفارتز أن المرضى لا يرغبون في تقديم أنفسهم كضحايا للمضايقة خلال زيارتهم الاولى للاطباء، حيث إن الكثيرين يعتبرون أن ذلك يحمل تأثيرا سلبيا على مستقبلهم بعد الكشف. وقالت المطبوعة ان هذا الامر غالبا ما يحول الاطباء إلى مساعدين لا قدرة لهم على تقديم أي مساعدة. ـ د.ب.أ