تواجه أشجار الصنوبر السامقة في اقليم كاريبو الوعر خطر الموت للشتاء الخامس على التوالي حيث البرودة ليست كافية لقتل ضوار متناهية الصغر تفتك بها. وأغارت جحافل الخنافس الجبلية الصنوبرية على الاف الاشجار في أسوأ وباء منذ سنوات يهدد بتدمير أخشاب قيمتها أكثر من أربعة مليارات دولار كندي «2.6 مليار دولار أمريكي» في منطقة تعتمد على صناعة الاخشاب. وقال ليو رانكين خبير الحشرات بوكالة الغابات في كولومبيا البريطانية «انها مثل حرائق الغابات. تختلف في انها لا تقتل الانسان ولكنها تقتل الاقتصاد». ولا يجد رانكين صعوبة في اكتشاف الاشجار المصابة. يكفيه نزع قطعة صغيرة من اللحاء ليظهر المهاجمون.. خنافس سوداء صغيرة بدأت تضع البيض. ويتحول البيض الى يرقات تلتهم الخشب تحت اللحاء الذي تحتاجه الشجرة للتزود بالماء والغذاء. وبعد عام تتحول اليرقات الى خنافس تطير لتحط على أشجار أخرى. وفي الوقت الذي تطير فيه الخنافس تكون الاشجار قد ماتت وتحولت أوراقها الابرية الى لون الصدأ. وتشير تقديرات الى أن وباء الخنافس اجتاح مساحة 1.25 مليون فدان «500 ألف هكتار» في كولومبيا البريطانية. توجد الخنافس الجبلية الصنوبرية منذ الاف السنين ولكن البرودة الشديدة التي تقتل يرقاتها وحرائق الغابات التي تدمر الاشجار المصابة كبحت تكاثرها. لكن اقليم كاريبو لم يشهد شتاء شديد البرودة يقتل اليرقات منذ بضع سنوات. وعادة تهاجم الخنافس الاشجار الاكبر سنا لضعف أجهزتها الدفاعية. والوباء في نظر صناعة الاخشاب كارثة وتطالب بمعونة اتحادية مقدارها 600 مليون دولار كندي لمكافحته وتقول انه الاسوأ في كندا. وقال جريج جادريجيك من رابطة منتجات الغابة الشمالية «اننا لا نطلب المساعدة بسبب الخنافس. انها موجودة دائما. ولكن بسبب انتشار الوباء مما يتطلب تدخلا اتحاديا». ويقول خبراء ان وباء الخنافس جزء طبيعي من النظام البيئي والسماح بعمليات قطع أشجار واسعة النطاق سيخلق غابات ضعيفة تتعرض للهجوم في المستقبل لانها كلها في نفس العمر ومن نفس النوع. ـ رويترز