لعبت الموسيقى دورا حيويا في اضفاء جو من البهجة على حفل افتتاح الدورة السابعة عشرة لمهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي، وذلك بفضل مشاركة دار الأوبرا المصرية بفرقة موسيقاها بقيادة المايسترو شريف محيي الدين، ومصاحبة المؤلف الموسيقي عمر خيرت بالعزف على البيانو، وتقديم بعض أعماله الموسيقية التي كتبها للأفلام والمسلسلات كما تألقت الموسيقى في فيلم الافتتاح «الطاحونة الحمراء». وجرى تكريم ثلاثة من رموز الفن والأدب - اسم المطرب الموسيقار محمد عبدالوهاب وتسلم ابنه المهندس محمد عبدالوهاب درع التكريم والكاتب نجيب محفوظ وكان مفروضا حضور إحدى ابنتيه لتسلم الدرع لكن تسلمه الناقد الصحفي فتحي العشري، والممثلة فاتن حمامة التي قوبلت بتصفيق حماسي من الجمهور الذي وقف لتحيتها. ومع كل من هذه التكريمات عرضت على الشاشة مشاهد من الأفلام المرتبطة بالمكرمين وكان جميلا أن يشاهد الجمهور «الطفلة» فاتن حمامة في أول أدوارها في فيلم «يوم سعيد» مع محمد عبدالوهاب وقام بتسليم الدروع محافظ الاسكندرية اللواء محمد عبدالسلام المحجوب، والكاتب الصحفي محمد صالح رئيس المهرجان ورئيس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما المنظمة للمهرجان الذي أعلن عن برامج المهرجان وقد تخلف عن الحضور وزير الثقافة فاروق حسني لانشغاله في اجتماع بمجلس الوزراء كما أعلن. وقد أعد وأخرج حفل الافتتاح بدر الزقازيقي من دار الأوبرا. ثم جرى تقديم لجنة التحكيم لأفلام مسابقتي البحر المتوسط والدولية للعمل الأول، ولوحظ في تكوينها غلبة عنصر مديري المهرجانات وعدم وجود أي مخرج أو منتج وهي برئاسة الممثلة الهندية جايا باتشان وعضوية الناقدة المصرية حسن شاه ومديري مهرجانات أوروبية بالاضافة الى مدير مهرجان دمشق الناقد محمد الأحمد، أما لجنة تحكيم الأفلام المصرية فقد ترأسها نقيب السينمائيين المصريين السيناريست ممدوح الليثي. عرض فيلم الافتتاح الطاحونة الحمراء للمخرج الاسترالي بازلو هرمان وبطولة نيكول كيدمان وايوان ماكجريجور، الذي كان قد افتتحت به الدورة الأخيرة لمهرجان كان، ولم ينل أي جائزة عكس ما أعلنه مقدم الحفل سمير صبري عن فوزه بالجائزة الكبرى. وعرض مصحوبا بترجمة للعربية مما يعني عرضه جماهيريا بعد المهرجان عن طريق إحدى شركات التوزيع إلا أن أجهزة الصوت والعرض في قاعة المؤتمرات أفقدت الفيلم بعضا من قيمته الفنية كما لوحظ قلة إقبال النجوم المصريين على هذه الدورة على غير المعتاد. الاسكندرية - فوزي سليمان: