تنتظر الفنانة التونسية لطيفة هذه الأيام على أحر من الجمر كما يقولون عرض أول تجاربها في دنيا الفن السابع فيلم المخرج العالمي يوسف شاهين سكوت حنصور، وتأمل لطيفة التي حققت نجاحات كبيرة في عالم الأغنية أن تحقق نجاحا آخر خاصة وأن بداياتها في السينما تأتي من خلال مخرج كبير هو المخرج العالمي يوسف شاهين، لطيفة هذه الأيام لا تريد أن تتحدث عن الغناء رغم أنه عشقها الأول كما تقول، لطيفة هذه الأيام لا تنام وكأنها تلميذه صغيرة في انتظار النتيجة التي تحدد مصيرها.اقتحمنا خوف وقلق لطيفة وكان هذا الحوار السينمائي ـ في البداية نريد وصف شعورك وأنت في انتظار عرض مولودك السينمائي الأول تجاريا؟ ـ صعب جدا.. أنا نفسي لا أعرف ما الذي ينتابني الآن ولأول مرة أمر بهذه التجربة. لأول مرة أمر بأحاسيس أنها الفصول الأربعة تمر أمامي في لحظة واحدة.. فأنا سعيدة جدا بالعمل مع يوسف شاهين ذلك العبقري الذي كنت دائما أسمع عنه وعن عبقريته وكنت أحب أعماله التي تعد من كلاسيكيات السينما العالمية وليست العربية فقط.. ولكن لم ألمس هذه العبقرية إلا عندما عملت معه ورغم سعادتي هذه إلا أن اقتراب ميعاد عرض الفيلم يجعلني كتلميذه في انتظار أهم نتيجة في حياتها وكلما يقترب الميعاد يزداد قلقي وتوتري حتى أني استشرت طبيبا في هذه الحالة فأكد لي أن توتري هذا ربما يدمرني.. لكني لا أمنع نفسي من التفكير في الفيلم وفي التجربة وفي رأي الناس. ـ لماذا كل هذا الخوف؟ هل تخشين من نتيجة الفيلم على نجاحك كمطربة؟ ـ تضحك لطيفة وتقول المشكلة أنك عندما ترى الفيلم لن تعرف لطيفة المطربة فسوف ترى شيئاً اخر مختلف تماما عما تعرفه وهذا ما يقلقني فعلا. فالناس لم تتعود علي في هذه الصورة. ـ حدثينا عن دورك في سكوت حنصور؟ ـ العب دور مطربة كبيرة تحقق نجاحا كبيرا في عالم الفن ولكنها تعاني من حالة ملل واكتئاب بعد انفصالها عن زوجها ولا تتعايش مع هذه الحقيقة رغم وجود والدتها وابنتها في حياتها وتشعر أن كل اهتمام بها ليس اهتماما شخصيا وإنما وراءه هدف آخر إلى أن تلتقي بشاب أصغر منها بكثير فتقع في حبه بعد أن منحها الحنان والاهتمام ومعه تهمل فنها وحياتها وابنتها لتعيش قصة الحب مع هذا الشاب ولكن تحدث مفاجأة وتكتشف المطربة من خلال ابنتها أن هذا الشاب يريد أن يصعد على أكتافها بانتهازية شديدة فتقف وقفه جادة مع نفسها وتنتصر لفنها وأسرتها. ـ شاهين كتب على دعوة هذا الفيلم أن هذا الفيلم كان سيأخذ أجله ماذا حدث. وما الذي فعلتيه به؟ ـ تضحك لطيفة وتقول.. والله العظيم أن ليس لي ذنب في ذلك.. بالعكس وبشهادته هو نفسه فقد كنت ممثلة مطيعة جدا.. ولكنه مر بظروف صحية معاكسة خلال تصويره لهذا الفيلم كلنا نعرفها حتى أنه تعرض لخمس أزمات صحية والفيلم تم تصويره خلال خمسة أشهر كاملة.. حتى أن شاهين قال لي أن هذا الفيلم هو اصعب فيلم في حياته ولكنه مصر على استكماله وعلى أن يراه الجمهور. تكرار التجربة ـ هل ستتكرر تجربتك مع السينما أو ربما تمتد للتلفزيون والمسرح؟ ـ لا أعرف ولم أفكر في هذه المسألة. ولكن أعتقد أنني لايمكن أن اشارك في عمل مسرحي لأني لا أحب العمل اليومي بصراحة وربما أشارك في عمل تلفزيوني إذا كان بنفس قيمة العمل مع شاهين رغم أني لا أريد أن أتعجل هذه المسألة. ـ ما الذي استفدتيه بالعمل مع يوسف شاهين؟ ـ شاهين مدرسة سينمائية ومؤسسة فكرية كبيرة وطوال المدة التي صورنا فيها الفيلم وأنا أتعلم شيئا جديدا وأقولها الآن صراحة ما تعلمته في مؤسسة يوسف شاهين يوازي ما تعلمته في حياتي كلها. فشاهين ليس مخرجاً سينمائياً عادياً ولكنه مدرسة كما قلت لك لذلك كان أصعب أيامي هو أخر يوم تصوير.. فبعد أن اعتدت الحياة في هذه المدرسة فجأة قال شاهين ستوب انتهى التصوير.. هنا أحسست أن هناك شيئاً أحببته افتقدته لذلك لم أتمالك نفسي وأغرورقت عيني بالدموع ولم أتمالك نفسي وأنا أودع طاقم العمل في الفيلم.. حتى أن شاهين قال لي ماتخفيش يا بنت فيلمي الجاي معاكي برضه وتضحك لطيفة وتقول عندما شاهدنا المخرج خالد يوسف مساعد يوسف شاهين في هذا المشهد الدرامي قلت نفذ كلام الاستاذ وهات عقد الفيلم الجديد. ـ أخيرا الذي تحلمين به لـ «سكوت حنصور»؟ ـ أحلم بأن يحقق نجاحا كبيرا وأن يترفق بي النقاد لأن الفيلم هو تجربتي الأولى وأن ينال الفيلم حقه فقد أخذ منا الكثير وتعبنا كثيرا حتى يراه الجمهور وأتمنى أن ينال اعجابهم. ـ لطيفة المطربة هل هي في أجازة؟ ـ قلت لك أن الدور في الفيلم لمطربة وبالتالي هناك عدة أغنيات بعضها من ألحان يوسف شاهين وبذلك وجدت متعتي كمطربة في السينما أيضا ولم أعطي للطيفة المطربة أجازة نهائيا لأنها هي الأصل ولايمكن أن يشغلني أي نجاح آخر عنها. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
