بات بالإمكان تصنيع مادة طبيعية مضادة للتجمد توجد عادة في دم الأسماك القطبية بكميات كبيرة. وهذه المادة الحيوية المضادة للتجمد لا تعتبر سامة، وبالتالي يمكن استخدامها في حفظ النسيج البشري بدرجات حرارة منخفضة أو لجعل المحاصيل مقاومة للتجمد. تقوم مجموعات عديدة من أسماك المحيط المتجمد الشمالي والمحيط المتجمد الجنوبي بما في ذلك سمك الثلج وسمك القد الذي ينتشر في المحيط المتجمد الجنوبي، بإنتاج جليكو بروتينات مضادة للتجمد من أجل مساعدتها على البقاء على قيد الحياة في المياه المتجمدة، وفي العادة، تتشكل بلورات جليدية في دماء المخلوق وأنسجته، مما يؤدى الى تمزيق الأغشية الدقيقة والتراكيب الداخلية لخلاياها، لكن الجليكوبروتين يلتصق بسطح بلورات الجليد ويمنعها من النمو. ويمكن لهذه البروتينات ان تمنع التلف الذي يصيب الاعضاء البشرية أو الدم أو البويضات في المخازن الباردة، لكنها غير مستقرة ويصعب انتاجها بكميات كبيرة. تقول آن أوليفر، وهي باحثة متخصصة في مجال الجليكو بروتين في جامعة كاليفورنيا بديفيز إن «العرض يمثل مشكلة كبيرة. فالحصول على البروتين من السمك هو عملية مكلفة للغاية». ويقول روبرت بن وزملاؤه في جامعة ستيت أوف نيويورك في بنجهامبتون إنهم طوروا نسخة أكثر استقراراً. وقد عملوا على تغيير الرابطة التي تربط البروتين والأجزاء الكربوهيدراتية في الجزيء معاً. ويقول بن إن «هذا يتيح عملية الانتاج الروتينية لنظائر البروتين بكميات معقولة». إن وجود امدادات ملائمة من البروتين من شأنه ان يحفز على البحث في استخدامات محتملة. فبالإضافة للاستخدامات الطبية، يمكن للمادة المضادة للتجمد أن تكون مفيدة في الصناعة عن طريق منع تحول الأغذية المجمدة الى حالة الطراوة على سبيل المثال. كما أن اجراء عمليات الهندسة الوراثية لمورثات البروتين على النباتات قد تجعلها مقاومة للتجمد، بينما قد يوفر بخاخ من البروتين حماية قصيرة الأجل من التجمد لبعض الأصناف النباتية الأخرى.
