لم تتوقف صرعات الذهب والالماس على ترصيع الممتلكات الشخصية كالهواتف واجهزة الكمبيوتر، والمفاتيح والميداليات وغيرها، بل تعدتها الى حاويات القمامة. ولا تستبعد ان يحدث ذلك هنا في دبي مدينة الذهب حيث النظافة العنوان العريض، والذهب الشعار الاول. وفي منطقة الرأس حيث تزدهر اسواق الذهب وتكتظ الطرقات بالمتسوقين والمركبات لم تجد بلدية دبي مجالاً للتعامل اليومي مع حاويات النفايات لتفريغ القمامة منها، وكان منظر الحاويات نشازاً مع المستوى الراقي للمنطقة، فبادرت الى رفع كفاءة خدمات تجميع النفايات بمنطقة الرأس ضمن مشروع طموح استبدلت خلاله حاويات النفايات القديمة بأخرى مطلية بلون الذهب وتحمل شعار البلدية من جهة وشعار دبي مدينة الذهب من جهة اخرى، واعادت توزيع خدمات النظافة بالمنطقة. المهندس حسن محمد مكي رئيس قسم خدمات النفايات في بلدية دبي حول هذا الموضوع اكد انه من منطلق رغبة بلدية دبي في التميز وتقديم خدمات على مستوى عال من الجودة في كافة المجالات، وايماناً من قسم خدمات النفايات بادارة البيئة بضرورة تقديم افضل الخدمات البيئية وارقى المستويات الصحية للامارة وقاطنيها، فقد تم دراسة توفير واستخدام كافة الموارد والامكانيات المتاحة لرفع كفاءة خدمات تخزين ونقل النفايات بمنطقة الرأس وذلك للرقي بالمستوى الصحي والبيئي العام في هذه المنطقة. واضاف انه قد تم البدء بدراسة المشاكل الناتجة من الرمي الارضي والعشوائي للنفايات بمنطقة الرأس (112 و 113) وتم تحديد مواقع تجميع هذه النفايات، مشيراً الى انه قد تم في المرحلة الأولى توفير وسائل تخزين النفايات سعة 44 جالون وسلات مهملات سعة 200 لتر. وقال رئيس قسم خدمات النفايات في بلدية دبي انه نظراً لكميات النفايات الكبيرة والمتزايدة كل يوم لم تكن سلات المهملات ذات جدوى، وكانت معظم هذه النفايات تنقل لمحطة تجميع النفايات حيث يتم تخزينها ومن ثم نقلها الى مواقع معالجة النفايات، موضحاً بأنه لعدم كفاءة هذا النظام التقليدي تمت دراسة وتطبيق مشروع رفع كفاءة خدمات تجميع النفايات بمنطقة الرأس. وذكر ان المشروع عمل على رفع الكفاءة العامة للمنطقة بتوفير وسائل تخزين نفايات من البلاستيك سهلة النقل ذات سعة 1.1 متر مكعب، وتحديد مواقع هذه الوسائل لتتلاءم مع كميات النفايات الناتجة بكل موقع مع الاخذ بالاعتبار اخفاء هذه الوسائل التخزينية في السكك بين البنايات قدر الامكان حفاظاً على المظهر الجمالي للمدينة. وافاد المهندس حسن مكي انه لضمان سلامة استخدام وسائل تخزين النفايات الجديدة فقد تم توزيع الف و 200 نسخة من التعميم المعد من ثلاث لغات على اصحاب المحلات وقاطني المنطقة للمحافظة على هذه الوسائل واستخدامها الاستخدام الامثل، كما تم توزيع 200 وسيلة تخزين نفايات بالمنطقة وتزويد عمال النظافة بشارات عاكسة تؤمن لهم السلامة في موقع العمل خلال مباشرتهم مهامهم في بعض فترات الصباح الباكر والظلام الدامس. واشار الى انه مع تطبيق المشروع بشكل متكامل بدأت عمليات التجميع والتفريغ لمئتي حاوية ذهبية في اليوم الثاني مباشرة من توزيع وسائل التخزين، ما يؤكد كفاءة وسرعة ودقة التوزيع، منوهاً بأنه بعد مرور شهرين على المشروع تجلت الطفرة في تقديم هذه الخدمات بوضوح، ومع تنفيذ المشروع بتميز وكفاءة كانت حصيلة النتائج الحد من الممارسات الخاطئة التي درج عليها قاطنو المنطقة وذلك بالتغلب على ظاهرة الرمي الارضي والتخلص العشوائي من النفايات، وتوفير 18 عاملاً كانت مهمتهم جمع وتخزين ونقل النفايات الى محطة التجميع في منطقة بني ياس، وتوفير 70 وسيلة تخزين نفايات. واكد انه نتيجة لتطبيق المشروع انخفضت كميات النفايات التي يتم تجميعها بمحطة التجميع في بني ياس بمقدار 327 طناً لكل شهر، وقد ادى ذلك الى تخفيض التكاليف المترتبة على عمليات التخزين والنقل، فضلاً عن توفير مركبتي تحميل النفايات يدوياً واستغلالهما في تنظيف مناطق اخرى. كتب خالد درويش:

