مثلما كانت حواء وراء خروج آدم من الجنة وكانت السبب في وقوع أول جريمة قتل في التاريخ بقيام قابيل بقتل هابيل، كانت هناء 36 سنة هي السبب في جريمة القتل التي اثارت الرعب في مركز بنها ـ القليوبية، حيث تسببت في قيام زوجها محمود 28 سنة نجار مسلح بقتل شقيقه الوحيد عبدالعال 33 سنة، حيث ادعت أن المجني عليه يراودها عن نفسها ويتحرش بها، فغلت الدماء في عروق الزوج وقرر الانتقام من شقيقه دون الاستماع لدفاعه، انهال عليه بفأس وهو نائم حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. قام الأخ المتهم بعد ذلك بدفن جثة شقيقه في أرض زراعية وأعتقد أن أحدا لن يكتشف جريمته، لكن شاءت الاقدار أن تنكشف جريمته، حيث أبلغت زوجته عنه رجال الشرطة وألقي القبض عليه واعترف بجريمته وطلبت الزوجة الطلاق لتتزوج من رجل آخر. الجريمة مثيرة وهذه قصتها منذ بدايتها. منذ يوم زواجها الأول، راحت هناء تفتعل الخلافات والمشاكل مع زوجها محمود، لاتفه الأسباب، كانت تعتقد في قرارة نفسها أن زوجها لا يستحق أن يعيش معها على فراش واحد، تدرك أن محمود اختطفها وتزوجها رغم أنفها، ورغم اعلانها أنها لا تحبه ولا تريد أن يكون زوجها الا أن محمود أصر على الزواج من هناء وبسببه فقدت هناء حبيبها والرجل الوحيد الذي تمنته زوجا لها، أخبرت هناء محمود العريس الجديد انها تحب شاباً آخر واتفقت معه على الزواج اعتقادا منها أنه سوف يتركها وشأنها، لكنها فوجئت به يصر على الزواج منها، ويطلب من والدها أن يعجل زواجها. فقد محمود احترام هناء وقررت أن تجعل حياته سلسلة متصلة من العذاب والمشاكل والخلافات واقسمت الا يرى محمود معها يوما واحدا سعيدا وانتقلت الى منزل زوجها مكرهة حائرة، وفي المنزل وجدت الأرض الخصبة لافتعال المشاكل والخلافات، حيث يقيم محمود مع عائلته في بيت واحد، تثار فيه الخلافات لاتفه الاسباب. ليلة زفافهما راحت توجه له الاتهامات بأنه رجل يفتقد للكرامة لأنه تزوجها رغم انه يعرف انها تحب رجلاً آخر وتريد آخر وتريد الزواج منه، وفي هذه الليلة ارتدت الملابس السوداء وتركت لزوجها غرفة النوم ينام فيها وحده وخرجت هي لتنام في صالة شقتها، واستسلم ، محمود لكلام زوجته، لم يشتك هناء لأسرتها وظل سرهما لا يعرفه أحد حتى أقرب الناس اليه. مرت الأيام والأسابيع والشهور واستمرت هناء في معاملتها السيئة لزوجها وتتمنع عليه، عاشا معا غرباء تحت سقف واحد، كلاهما ينام في غرفة مستقلة، وأصبح زواجها على ورق فقط، شهور طويلة كان مابينهما زواج مع ايقاف التنفيذ، وفشلت كل محاولات محمود لاقناع هناء بالعدول عن موقفها، وراحت هناء تسئ معاملة والدة محمود توجه لها السباب بأفظع الألفاظ، وجعلت من نفسها سيدة البيت ورفضت القيام بأي أعمال منزلية، زوجها لا يستطيع مواجهة نفوذ وغطرسة زوجته وتكبرها واساءتها المستمرة لأسرته خاصة والدته. ثلاث سنوات على هذا الحال، ووقتها أدركت هناء أن زوجها متمسك بها ويرفض الانفصال عنها ليس لأنه يحبها ولكن خوفا على نصيبها الكبير في ميراث والدها، لذلك رفض أن يطلقها وتحمل كل تصرفاتها السيئة وتمنعها عليه راحت هناء تبحث عن حل آخر مع زوجها، طلبت منه الطلاق أكثر من مرة فرفض بشدة، أخيرا توصلت الى حيلة ماكرة، راحت تدعي أن عبدالعال شقيق زوجها الوحيد يتحرش بها ويراودها عن نفسها، أكدت انه يطاردها عندما يخلو المنزل من سكانه، وانها تخاف على نفسها منه. تملك الشيطان الزوج، وصدق كل كلام زوجته ورفض الاستماع لصوت العقل، غلت الدماء في عروقه وفكر في حل حتى يثبت لزوجته انه رجل، ويستطيع الحفاظ على كرامته، أقسم لزوجته أنه سوف يقتل شقيقه الذي تجرأ على الاساءة له والتحرش بزوجته، ولم يفكر ولو لحظة واحدة في الاستماع لدفاع شقيقه أو حتى التأكد من صدق كلام زوجته بل استمع لكلام الشيطان وصدق كلام هناء وقرر الانتقام من شقيقه الوحيد، قرر التخلص منه الى الابد. لم تكن هناء تريد أن يقتل محمود شقيقه بل كان كل ماتريده أن تحصل على الطلاق، لم تتوقع أن يقتل محمود شقيقه الوحيد وفوجئت بالجريمة، استيقظت من نومها بعد منتصف الليل على صرخة قوية أطلقها عبدالعال شقيق زوجها، اسرعت الى غرفته فوجدته جثة هامدة غارقا في دمائه وزوجها يمسك بفأس نفذ بها جريمته، حاولت الزوجة الصراخ، لكن هددها محمود بالقتل فالتزمت الصمت خوفا من أن تلقى نفس المصير. انتهى محمود من جريمته وقتل شقيقه الوحيد ووضع جثته في جوال وأسرع بدفنها في أرضهم الزراعية واعتقد أن جريمته لن يكتشفها أحد. وفي الصباح خرج محمود الى عمله وترك لزوجته مسئولية تنظيف فراش شقيقه وازالة الدماء من عليه، ولم يتوقع أن تحدث المفاجأة، حيث فوجئ برئيس مباحث مركز شرطة بنها يأتي اليه في ورشة النجارة التي يعمل بها ويلقى القبض عليه بتهمة قتله شقيقه الوحيد واصطحبوه الى المكان الذي دفن فيه جثته، وكان القبض عليه مفاجأة، لكن المفاجأة الكبرى عندما علم أن زوجته التي ارتكب الجريمة من أجلها هي التي أبلغت الشرطة عنه، وقتها شعر بأنه راح ضحية لرغبة زوجته في الانفصال عنه، وأمام النيابة طلبت الزوجة من زوجها الطلاق فطلقها بعد أن تسببت في قيامه بقتل شقيقه الوحيد ودخوله السجن، وأمام نيابة مركز بنها اعترف الأخ المتهم بتفاصيل جريمته وقال نادما: لا أصدق أنني قتلت شقيقي الوحيد الذي قمت بتربيته بعد موت والدي، لكن زوجتي راحت تدعى انه يتحرش بها ويريد أن يمارس معها الرذيلة فقررت قتله حتى ترضى عني زوجتي التي لم أقترب منها أو أعاشرها معاشرة الازواج رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على زواجنا، واجهش المتهم بالبكاء وهو يطلب اعدامه خاصة بعدما طلق زوجته وعرف انها سوف تتزوج من رجل آخر. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
