لم يتجاوز، عمر اي منهما عقده الاول الا بسنوات قلائل لا تتعدى الخمس او الست سنوات، ورغم صغر عمريهما ظلا يرتادان اوكار الخمور البلدية التي كانت سبباً في ان تجعل الخمر تلعب بعقل احدهما ليوجه طعنة للاخر قضت على حياته لأتفه الاسباب. للمرة الثانية يشتبك الشابان في منزل للخمور البلدية بمنطقة دار السلام بمحافظة ام بدة ولم يكن امام صاحبة المنزل الا ان تطردهما بعد ان افلحت مجموعة كانت بالمنزل في الفصل بينهما في المرة الاولى دون اية خسارة.. لكن هذه وبعد ان اشتد النقاش بينهما والخمر تفعل فعلها اضطرت صاحبة المنزل لطردهما خارجه ليحسما امرهما بعيداً عن دائرتها... ووسط موجة السباب والشتائم التي تعالت وتيرتها ما كان من الجاني الا نعت صاحبه المرحوم فيما بعد بافظع الالفاظ وطالبه بسداد مبلغ خمسمئة جنيه هي مبلغ لا يستحق مجرد ذكره ناهيك عن المطالبة برده. خارج المنزل وصل الحال بالشابين اليافعين تحت تأثير الخمر الى الاشتباك ولم يفلح المارة في فضه ليضع له المتهم نهاية محزنة حينما سدد طعنة نجلاء من سكينة تجاه عنق زميله الذي اوقعه ارضاً حيث سالت الدماء غزيرة امام مرأى من المارة الذين كانوا حضوراً على كل التفاصيل. فر الجاني بصحبة عدد من اصدقائه الذين كانوا بالمنزل وقضوا ليلتهم في حفلة عرس بأحد المنازل.. ابلغ اصحاب المنازل القريبة من مكان الحادث الشرطة التي قامت باللازم حيال القتيل الذي جاء قرار طبيب المشرحة بأن سبب وفاته ناتج لتعرضه لنزيف حاد وقطع في الشريان التاجي بالعنق. تم القبض على المتهم الذي سجل اعترافاً بارتكابه للجريمة وتم وضع اداة الجريمة (السكين) ضمن معروضات البلاغ واودع المتهم الحبس وتم تحويل اوراق القضية للمحكمة للنظر فيها. الخرطوم ـ مكتب «البيان»: