هذا القاتل لا يستحق لقب انسان! انه الشيطان نفسه، المخدرات دفعته الى ارتكاب جريمة بشعة تهتز لها السماء، استدرج طفلة صغيرة في عمر العصافير، استولى على قرطها الذهبي تحت تهديد مطواة يحملها، ثم حاول الاعتداء عليها وعندما صرخت الصغيرة خشى الشيطان أن يفتضح أمره فأسرع بخنق الطفلة البريئة حتى سكتت الى الأبد. هذه الجريمة البشعة أصبحت حديث كل أهالي محافظة بني سويف وجنوب مصر، تعالوا نتعرف على تفاصيل الجريمة كاملة، وعلى اعترافات الشيطان الذي قتل ملاكا بريئاً بسبب المخدرات. كانت عقارب الساعة تشير الى السابعة صباحا، الفلاحون تركوا منازلهم وخرجوا الى الحقول لبداية يوم عمل جديد تحت الشمس بأشعتها الذهبية، فجأة انطلق صوت مزارع وراح يصرخ بقوة باحد الحقول، عدة صرخات أطلقها المزارع ثم انقطع صوته، سيطر الرعب والفزع على قلوب الأهالي وراحوا يبحثون عن مصدر الصوت أدركوا ان هناك خطرا يحيط بالرجل الذي يستغيث لكن أين هو؟ لا أحد يعرف، الجميع يبحثون عن الرجل الذي يصرخ. فجأة عثر الاهالي على الرجل واسمه عبدالحميد «63 سنة» وجدوه فاقد الوعي والى جواره جوال مفتوح، اقترب أحد الرجال من الجوال فكانت المفاجأة، رائحة كريهة تنبعث من الجوال، اقترب منه أكثر فوجد جثة في حالة تحلل كامل فصرخ قائلا: قتيل، قتيل! ثم سقط هو الآخر فاقدا الوعي. أسرع الأهالي بابلاغ اللواء مدير أمن بني سويف بعثورهم على جثة مجهولة الهوية بأحد الحقول بمدينة اهناسيا، فامر بسرعة اجراء التحريات حول الواقعة لسرعة كشف هوية المجني عليها وكشف المجرمين والقبض عليهم وتسليمهم للنيابة. ودلت التحريات التي اشرف عليها العميد مدير مباحث بني سويف أن الجثة لطفلة عمرها لا يزيد على عشر سنوات سمراء البشرة وفي حالة تحلل كامل، راح فريق البحث الذي تم تشكيله برئاسة العقيد رئيس المباحث الجنائية يبحثون في بيانات الأطفال من الاناث اللاتي أبلغت أسرهن بإختفائهن وبعد البحث تبين اختفاء الطفلة شيماء أحمد عادل «9 سنوات» عن منزل أسرتها بمدينة «اهناسيا». وبعرض الجثة على أسرة الطفلة المختفية تعرف والدها عليها من خلال ملابسها وسقطت الأم مغشيا عليها بعد أن شاهدت ملابس ابنتها القتيلة. وبالتعرف على هوية الطفلة القتيلة كان رجال المباحث قد كشفوا أول خيوط الجريمة وأهم جوانبها وتبقى الوصول الى مرتكبي الجريمة البشعة، راح فريق المباحث يدرسون علاقات أسرة الطفلة القتيلة وهل توجد خصومات ثأرية بين أسرتها وأسر أخرى، وهل هناك خلافات مالية بين والدها وآخرين. ودلت التحريات على عدم وجود أي خلافات ثأرية أو مالية بين أسرة شيماء وآخرين، وتوصلت التحريات الى أن مرتكب الجريمة قتل المجني عليها بهدف السرقة بعد أن لاحظت والدة المجني عليها عدم وجود قرط ابنتها الذهبي في أذنيها، وقتها وصل رجال المباحث الى دافع الجريمة، لكن من هو مرتكب الجريمة؟! كان هذا هو السؤال الذي ذهب رجال المباحث الى البحث عن اجابة له. 30 يوما وفريق البحث يبذلون جهودهم للوصول الى مرتكب الجريمة، والقبض عليه، معلومة التقطها رئيس مباحث مركز اهناسيا من احدى السيدات أكدت أنها شاهدت الطفلة المجني عليها بصحبة عاطل اسمه عادل قبل اختفائها بساعات، وأدلت بأوصاف عادل لرجال المباحث، وبدأت قوات الشرطة تبحث عن هذا الرجل المجهول الذي شاهدته السيدة بصحبة الطفلة المجني عليها، وهنا تأكد رجال المباحث أن لغز الجريمة مفتاحه الوحيد لدى هذا الرجل. تم تحديد شخصية الرجل وتمكن رئيس مباحث مركز شرطة اهناسيا من القبض عليه وبمواجهته بالتحريات انهار واعترف بجريمته وادلى بتفاصيلها وأمرت النيابة بحبسه على ذمة التحقيق ووجهت له تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والسرقة بالاكراه والشروع في اغتصاب طفلة. لماذا ارتكب المتهم جريمته البشعة؟ وكيف نفذ الجريمة بهذه البشاعة؟ من اعترافاته امام النيابة أكد عادل قاتل طفلة بني سويف انه ارتكب جريمته بغرض سرقة القرط الذهبي الذي كانت ترتديه الطفلة ليبيعه حتى يشتري بثمنه المخدرات، وفجر المتهم مفاجأة امام وكيل نيابة اهناسيا ببني سويف عندما أكد أنه حاول اغتصاب الطفلة المجني عليها بعد انتزاعه قرطها الذهبي لكنها قاومته وفشل في افتراسها فانتزع القرط الذهبي ثم قام بخنقها ووضع جثتها في جوال والقى به داخل أحد الحقول واسرع بالفرار. كيف استدرج المتهم الطفلة الى المنطقة الزراعية لتنفيذ جريمته؟ قال المتهم: يوم تنفيذ الجريمة كنت قد تشاجرت مع زوجتي بسبب رفضها أن تعطيني مبلغ عشرة جنيهات اشتري بها لفافة بانجو، انهلت عليها بالضرب وتركت لها البيت بعد أن فشلت في الحصول على ثمن المخدرات، وجدت نفسي تائها، لعب الشيطان برأسي، ولم أعد أدري ماذا أفعل حتى أوفر ثمن المخدرات، فكرت في سرقة شقة شقيقتي لكني وجدتها داخلها، وخرجت الى الشارع، كانت الساعة تقترب من التاسعة مساء، شاهدت شيماء ابنة صديقي الوحيد تسير في الشارع بمفردها وكانت ترتدي قرطاً ذهبياً يلمع في اذنيها، سيطر علي الشيطان وتذكرت حاجتي للمخدرات، ووجدت في القرط الذهبي الحل الوحيد لتوفير النقود، ووجدت الفرصة المناسبة، الطفلة وحدها، والشارع خاليا من المارة، والأرض الزراعية متاخمة للمكان ووجدتها فرصتي. ويستطرد المتهم قائلا: قدمت للطفلة عشرة قروش ولانها تعرف علاقتي بوالدها أخذت مني القروش وابتسمت ابتسامة بريئة على شفتيها واخذتها بعد أن أوهمتها بانني سوف أذهب بها الى والدها، وأدخلتها أرضاً زراعية، وعندما حاولت الصراخ كتمت انفاسها وهددتها بمطواة كانت معي، وعندما وصلت الى مكان تأكد فيه أن أحدا لن يسمع صوت شيماء لو حاولت الاستغاثة، انتزعت قرطها الذهبي بقوة فتدفقت الدماء من أذنيها، فصرخت شيماء من الألم فهددتها مرة أخرى بالمطواة، فكتمت الصغيرة آلامها وصورها لي الشيطان امرأة جميلة رغم ضعف جسمها ورحت أنهش جسدها بقوة، ولكني فشلت في اغتصابها وراحت الطفلة تستغيث بأهالي القرية لانقاذها وتجاهلت المطواة. وقتها أدركت انني يتعين علي التخلص منها حتى لا تفضح جريمتي وينتقم مني والدها، كتمت أنفاسها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، بعدها شاهدت جوالاً فوضعت جثتها فيه وأسرعت بالفرار، وقتها أدركت ان أحدا لن يكتشف جريمتي حتى فوجئت برجال الشرطة يلقون القبض علي. وانهى المتهم كلامه قائلا: أرجوكم اعدموني حتى استريح من عذاب الضمير، صورة القتيلة تطاردني في نومي. القاهرة - مكتب «البيان»:
