رغم طغيان نجومية زوجها أميتاب باتشان ، فإن جايا باتشان لها شهرتها ليس فقط كممثلة سينمائية قامت ببطولة ستة أفلام منها ثلاثة مع أميتاب، وفازت بجائزة أحسن ممثلة عن ثلاثة من أفلامها في السبعينيات وهي تلعب دورا مهماً في مواقع قيادية حيث رأست المركز القومي لأفلام الأطفال والشباب بين 1989 و1997 لإنتاج وتوزيع أفلام الأطفال وبرامج التلفزيون ونظمت خلال فترة رئاستها أربعة مهرجانات دولية لأفلام الأطفال في الهند كما عملت مديرة لشركة للبرمجيات من 1992 و1994 واختيرت عضو بالمركز القومي لأفلام الأطفال والشباب بمونتريال كندا وهو أحد هيئات اليونسيف كما أنها تشغل منصب رئيس مجلس إدارة الجمعية الهندية لإعادة تأهيل المعاقين وتم تعيينها مدى الحياة رئيسة مجلس إدارة بنك راجلوت للتبرع بالدم. ومن هنا كان اللقاء معها شيقا ، حيث عقد لها مؤتمر صحفي بالمركز الثقافي الهندي بالقاهرة مولاي أبو الكلام إزاد بمناسبة زيارتها لمصر حيث ترأس لجنة تحكيم مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي 5 ـ 10 سبتمبر قدمتها المستشارة الاعلامية بسفارة الهند بحديث عن الروابط السياسية والثقافية الوثيقة التي تربط الهند بمصر والعالم العربي في حركة عدم الإنحياز ومنظمة التجارة العالمية ومجموعة 77. ـ كان من الطبيعي أن يوجه لها أكثر من سؤال حول علاقتها مع زوجها النجم أميتاب والتوفيق بين إرتباطاتها كفنانة وزوجة قالت جايا: ـ رغم إرتباطات أميتاب المكثفة كنجم فإن حياتنا العائلية تسير ببساطة في كل فترة راحة من العمل يقضيها مع أسرته ويتحدث مع ابنه الذي اختار طريق ابيه كممثل وتركنا له حرية الاختيار ومع ابنتي التي تزوجت مؤخرا أمارس حياتي كزوجة وكأم . وتضيف: يفضل أن يتناول طعامه من يدي فأنا ست بيت رغم التزاماتي كفنانة أو في الأعمال التي توليت أمرها طبعا تؤثر فينا إرتباطاته السياسية حينما كان عضوا بالبرلمان أو الحادث الذي وقع له ـ وجمعنا حوله لكننا نقود أسرة متآلفة مترابطة . وحول سينما الأطفال في الهند ووظيفة المركز القومي لأفلام الأطفال قالت:رغم أنني تركت مسئولية المركز منذ سنوات إلا أنني مازلت مهتمة بأفلام الأطفال - وما بعد مرحلة الطفولة من مراهقة والمركز القومي في الهند تابع للدولة ولكن الدولة تشجع في الوقت نفسه الإنتاج الخاص - وأتمنى قيام إنتاج مشترك بين الهند وغيرها من الدول في هذا المجال . ـ ماذا تعرفين عن السينما المصرية ؟ ـ لا أعرف الكثير . ولكني أعتقد أن هناك تشابها بين السينما المصرية والسينما الهندية .وقد عرضت أفلاما مصرية في مهرجانات السينما الدولية في الهند ،وإذا كانت السينما الهندية معروفة في مصر وكثير من الدول العربية ، فإنني أتمنى معرفة أكثر بالسينما المصرية في الهند. ـ إذن كيف ترأسين لجنة تحكم في أفلام مسابقة دول البحر المتوسط؟ ـ تدخل محمد صالح رئيس مهرجان الاسكندرية مشيرا إلى أنه عرف أن والد جايا هو كاتب معروف وكتب كتابا عن مصر وقال إن وجود محكم خارج دول البحر المتوسط لا يمنعه من موضوعية التحكيم على مختلف العناصر الفنية في الفيلم ، علاوة على أن مهرجان الاسكندرية يضم مسابقة دولية للعمل الأول . وتضيف جايا باتشان: ليس المهم اللغة إنما الأسلوب والنواحي الفنية والفيلم الجيد من أي بلد يفرض نفسه ووجود لجنة تحكيم من أكثر من بلد وأكثر من ثقافة يعمق النظرة الموضوعية. تبين من بعض أسئلة الصحافيين الشبان وخاصة الصحافيات منهم معرفة بالجيل الجديد في السينما الهندية إذ أبدوا اعجابهن بالفنانين شاروخ خان ومادوري ديكست وكاجول وأمير خان وسلمان خان شاركت جايا باتشان الصحافيين في الاعجاب بالفنانين الشباب الهنود. وأضافت أن فيلمها المقبل سيتولى اخراجه احد الشبان ، فهناك جيل جديد بازغ في الهند يفرض وجوده وقالت أن ابنها ابهسنيك سيشارك معها ومع والده في الفيلم المقبل. وحول بنك الدم واختيارها مسئولة دائمة عنه مدى الحياة قالت جايا: لن أنسى حينما شاهدت مرة فتاة تنزف دما في حادث بالطريق وحينما وقع حادث لزوجي زاد تأكدي من أهمية بنك الدم وقد وجدت أن النساء كن أكثر تبرعا بدمائهن من الرجال . السؤال الذي اثار اهتمام جايا كان حول الهيمنة الأمريكية على السينما في العالم ومخاوف العولمة على دول العالم الثالث وأجابت عليه قائلة: هناك مخاطر غزو ثقافي على بلادنا وثقافتنا في العالم الثالث تهدد حياتنا الاجتماعية والثقافية وذلك بفرض وسائل مغرية وجذابة من ثقافة غريبة على ثقافتنا وتقاليدنا وأضافت أن أطفالنا للأسف ينسون ثقافتهم أمام شاشات التلفزيون والوسائل التقنية الحديثة . وختمت جايا باتشان حديثها قائلة: أناشد رجال التربية والأباء في كل مجتمعاتنا أن يدعو الأجيال الجديدة إلى التمسك بجذورهم وقالت: إن ثقافتنا أصيلة وقوية لا مستقبل بدون جذور إذا فقدنا جذورنا سنكون ضائعين في مهب الريح. القاهرة ـ فوزي سليمان
