في اطار فاعليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجربي تقدم المسرحية الاماراتية «كوكتيل» في التاسعة مساء اليوم وغدا بقاعة زكي طليمات بمسرح الطليعة لغرفة مسرح الشارقة الوطني تأليف عبدالله المناعي ومحمد العامري واخراج عبدالله المناعي، ويطرح العرض قضية ضياع القيم والمبادئ ويبرز التأثير السلبي لظهور النفط على دول المنطقة، ومن الناحية الاخراجية يحاول ايجاد توازن بين الفكرة والشكل المبهر لجذب الجمهور ووضعه داخل اللعبة واشراكه في العرض أحيانا، ويتميز مخرج العرض باهتماماته الكبيرة في مجال التجريب والتي تنعكس على معظم عروضه المسرحية حيث يميل دائما الى تكسير الأطر التقليدية. وقد شارك المناعي في العديد من المهرجانات العربية، وجميع دورات مهرجان أيام الشارقة المسرحية، وكانت له مشاركة سابقة في المهرجان التجريبي بالقاهرة، عام 1998 بمسرحية (هم) وقد أجرى المناعي البروفة النهائية للعرض أمس بقاعة زكي طليمات لاختبار أجهزة الصوت والاضاءة ومراجعة العرض مع أبطاله. على جانب آخر مازالت هناك حالة تخبط داخل ادارة المهرجان لم تحدث منذ سنوات حتى أن الادارة لم تعلن الى اليوم عن العروض المشاركة رسميا داخل المسابقة وهو ما اثار حالة استياء بين الوفود العربية والاجنبية، كما أن المراكز الصحفية أيضا ليس لديها المعلومات الكافية التي ترد بها على الوفود، وكان العرضان الوحيدان اللذان تأكدا اشتراكهما في المسابقة الرسمية هما العرضان المصريان «سترة النجاة تحت المقعد» للمخرج وليد عوني وانتاج الأوبرا و«فيدرا سيدة الأسرار» اخراج هاني المتناوي «انتاج الهناجر» والسبب في اعلان اشتراكهما يرجع الى كونهما مختارين من بين 15 عرضا مصريا كانت مرشحة للمسابقة، الارتباك في خطة العروض وتوزيعها على المسارح أرجعه البعض للتغيير المفاجئ لرئيس الادارة المركزية للبيت الفني للمسرح قبل بدء المهرجان بأيام قليلة حيث خرج الفنان محمود الحديني على المعاش وتم تعيين الدكتور هاني مطاوع بدلا منه وبحكم منصبه يتولى رئيس البيت الفني رئاسة لجنتي التجهيزات والبرامج والعروض وطبيعي أن الوقت لم يكن كافيا لانهاء هذه المهام، ولهذا فوجئنا أن عدد العروض في اليوم الأول والثاني عشرة فقط رغم وجود 18 مسرحا جاهزا لاستقبال العروض، وفي اليوم الثالث والرابع عشرة عروض أيضا، وبسبب هذا الارتباك اضطر أرثر بيللوني مؤلف ومخرج العرض البرازيلي «تحولات في بيكاردو» الى الغاء العرض الأول له بسبب مشكلة في اضاءة المسرح الصغير بدار الأوبرا واضطر المشاهدون الى مغادرة المسرح، واستمرارا لسلبيات هذه الدورة اقامت الفرقة السعودية جمعية الثقافة والفنون بالدمام عرضها «الزاوية المظلمة» على مسرح النيل بالجيزة رغم انه مسرح صيفي مكشوف والعرض يعتمد بدرجة كبيرة جدا على الدقة في الاضاءة وهو ماخلق حالة استياء لدى جميع أفراد الفرقة الى جانب أنهم لا يعرفون اذا كانوا داخل المسابقة الرسمية أم خارجها وعلى جانب آخر تم تخفيض عدد المطبوع من النشرة اليومية للمهرجان والتي تصدر تحت عنوان التجريبي من ألفي نسخة يوميا الى 800 نسخة فقط في العدد الثاني، كما اعلنت لجنة الاعلام والنشر عن وجود تعديلات في جدول العروض لكنها لم تذكر شيئا عن هذه التعديلات وظلت في انتظار تعليمات من مكتب رئيس المهرجان، ولكن حسب الجدول المعلن حاليا فمن المقرر أن تقدم تسع فرق أخرى بجانب فرقة مسرح الشارقة الوطني عروضها اليوم وغدا وهي «أختي حواء» لفرقة مسرح الفرقة بأمستردام على المسرح القومي، و«الصرخة المنعكسة للعيون» لفرقة مسرح الحركة من أوكرانيا على مسرح السلام، وفترة وجيزة لغاية لفرقة أيوليهارب الفرنسية على مسرح العرائس ويبلون لفرقة أصوات سمكة البرلمان البولندية بمسرح الغد، و«تجاوز الحد» لفرقة «أريانا اكونو مو للرقص» القبرصية بالمسرح العائم و«الأم الشجاعة» لفرقة «بيراماتيكي سكيني سالونيكا» اليونانية بمسرح الجمهورية، «الشموس الجانبية من الظلام» لفرقة ادينا براون - مسرح تانتو النمساوية على المسرح الصغير بالأوبرا و«قوة انجاز» لفرقة بي وأي تي التجريبية الانجليزية بالمسرح المكشوف بالأوبرا و«سترة النجاة تحت المقعد» لفرقة الرقص المسرحي الحديث المصرية على المسرح الكبير بدار الأوبرا. القاهرة ـ هشام الهلوتي: