هناك مدير جديد على رأس اكبر متحف في العالم وهو متحف اللوفر ونقل الموناليزا ريثما تخصص قاعة لها وحدها، تتناسب وشهرتها، ومساحة 8000 متر مربع قيد التجهيز حتى عام 2005: هكذا فاللوفر يواصل فورانه بشكل شبه دائم، وسط اهتمام الزائرين الذين انتقل عددهم من 3 الى 61 ملايين بين عامي 1989 و 2000. واول حدث مهم هو تعيين هنري لواريت، في اواخر مارس الماضي كمدير لمتحف اللوفر، بعد بيير روزنبيرجي «صاحب الوشاح الاحمر» اضافة الى تسميته عين اللوفر، لموهبة الكاشف التي لاتخطيء، بسبب بلوغه السن القانونية للتقاعد وبعد اربعين عاما كرسها للفن ولحياة هذا المتحف. كان هنري لواريت الاصغر في معهد الفنون الجميلة ولم يكن بلغ الـ 49 من العمر عندما اصبح واحدا من اصغر مديري متحف اللوفر منذ تأسيسه عام 1793 وهو من كبار الاختصاصيين بفن القرن التاسع عشر وكان يدير متحف اورسيه منذ عام 1994 الذي كان امينا له منذ 1978 ويحفل سجله بتنظيم العديد من المعارض من بينها: سيزان وديدا ودوميي او اصول الانطباعية. مع ذلك، لم تمنعه هذه النشاطات من تكريس بعض الوقت لعزف الكمان وللغناء والاهتمام بالفن المعماري وبالفن المعاصر. في متحف الاورسي جدد كثيرا، بتقديمه جدران هذا المتحف الذي كان محصورا بالانتاج الفرنسي الى فنانين من بلدان اوروبية اخرى غير معروفين في فرنسا مثل: الرسام الدانمركي فيلهم هامرشوا، والاسوجي اوجين جانسون والبولندي يازك مالشفزكي والرسام والعازف الليتواني سيورليونيس. وفي حين يعبر هنري لواريت نهر السين للتمركز في مدينة اللوفر مع 2000 شخص من المساعدين، تنتقل اللوحة سموناليزا»، سيدة المتحف بدون منافس، في ظل تدابير امنية هائلة، من قاعة الدول التي تأويها والتي ستقفل لعامين، وقد عبرت الرواق المكرس منذ عام 1997 للرسم الايطالي. وضعت على عربة يدفعها رجلان، وصلت الى قاعة روزا حيث ستتلقى لمدة عامين تكريم ملايين المعجبين، تعود عام 2003 الى ذات القاعة التي سيعيد تصميمها المعماري لورنزو بيكراس، ويجعلها قسمين متميزين، يخصص قسم مساحته 200 متر بكامله لها. هذا ليتمكن المعجبون من رؤيتها في افضل شروط الضوء والراحة والامن، وبدون اي ازعاج لزائري اللوحات الايطالية، كما كانت الحال سابقا مع الزوار المتجمعين امامها. لوحة قديمة محفوظة في فرنسا (677 x 994) متر رممت في هذا المكان وامام الزوار عام 1992، ستعرض الموناليزا وعرس قانا جهتي الجدار الرئيسي نفسه الذي يقسم القاعة سيحمي موناليزا بالنون المشددة لانها اختصار للسيدة ليزا جيرارديني، التي رسمها ليوناردو دا فنشي بطلب من زوجها فرنشيسكو دل جيوكونرا زجاج سماكته 25 ملم وستحظى بآخر الابحاث من حيث الضوء: وهناك جهاز زجاجي لاضاءة القاعة بكاملها وبشكل طبيعي يضاف اليه ضوء صناعي اختير للحصول على الوان قريبة قدر الامكان من الضوء الطبيعي. ولن يرى اي مصدر ضوئي. ويأمل الكثيرون ان تجد موناليزا هنا مكانها النهائي، لانها تنقلت كثيرا منذ حملها ليوناردو دافنشي عام 1517 بدعوة من فرنسوا الاول الى فرنسا اشتراها الملك عام 1518 وعرضت في المقر الملكي في فونتانبلو ثم في اللوفر وفي فرساي ثم وضعها نابليون في غرفته في تويري عام 1800 قبل ان تستقر في متحف اللوفر عام 1804 وقد سرقها احد الايطاليين من هذا المكان عام 1911 لاعادة «رائعة الروائع» الى بلدها، والقي القبض عليه عندما طلب مقابلة مدير متحف الاوفيس في فلورنسا، واحتفي بعودة الموناليزا الى باريس في 11 ديسمبر 1913 بعد ان عرضت في فلورنسا وروما وميلانو. بين 1939 و 1945 نقلت من باريس خمس مرات وخبئت في خمسة اماكن مختلفة. ونقلت الى الولايات المتحدة باحتفاء رهيب بوضع صحي ممتاز فلن تخضع لاي عملية ترميم خلال رحلتها الاخيرة ولن يحرم الجمهور من رؤيتها. ثمة ورشة اخرى بدأت في متحف اللوفر وستستمر حتى عام 2004، وتخص رواق ابولون، اول نموذج لرواق ملكي صمم للويس الرابع عشر ومثل نموذجا لقاعة المرايا في فرساي، وهو تحفة فنية في حد ذاتها ساهم في تزيينها على مدى قرنين عشرات الفنانين، من بينهم دلاكروا، ويحوي رواق ابولون منذ 1861 كنوز ملوك فرنسا التي تشكلت عبر القرون، مثل: الماظات التاج (تحفة فريدة في قيمتها وفي تاريخها) ومجموعة جيم (اوان حجرية وقطع من البلور للويس الخامس عشر) تعرض هذه التحف حتى عام 2004 في قسم اعمال المتحف الفنية. ومن بين الاشغال الاخرى المتوقعة في متحف اللوفر عام 2005، تنظيم رواق فينوس دو ميلو، اي انشاء حيز جديد لتحف المتوسط الشرقي، وتطوير دورة الرسم (مدارس الشمال والمدرسة الانجليزية) واعادة تحديد «استراتيجية انترنت» جديدة للمتحف، اذ يستقبل موقعه يوميا 180000 زائر.