يواصل صاحب مطعم شهير فى قرطبة يدعى خوسيه جارثيا مارتين منذ أكثر من 20 عاما بحثه الدقيق حول الطرق التى استخدمها بنو أمية فى اعداد طعامهم وذلك لجعل اطباق العصر العربى فى الأندلس ملائمة للعصر الحالى عبر التوفيق بين مكوناتها. وقد تمكن مارتين من استعادة نحو 25 طبقا ترجع الى فترة الحكم الأموى فى قرطبة ، وهو يعتبر المطبخ علما يجب تطويره بعد اكتساب معرفة ما. ويعتمد جارثيا مارتين صاحب مطعم الكابايو روخو أو الجواد الاحمر فى بحثه على دراسة كتب خاصة بتاريخ المأكولات وعلى المخطوطات التى تعود الى تلك الحقبة. واوضح فى حديثه لوكالة الانباء الاسبانية «افي» انه لايمكن نسخ وصفة الاطعمة الأموية كما وردت فى الكتب وانما ينبغى التوفيق بين الاذواق والطعم والتعرف على المواد الداخلة فى تحضير هذاالنوع من المأكولات لتحديثه. وقد اكتشف رجل الأعمال الدؤوب عبر دراسته أن العرب استندوا الى المطبخ الرومانى الموجود قبلهم وزادوه ثراء وشهية ليس فقط عبر الوصفات ومايرد فيها من محتويات وانما بطريقة تناولها فقد كان الموسيقي الأندلسى الشهير زرياب بن زرياب طباخا ماهرا وهو الذى رتب تسلسل تقديم الاطباق الذى نستعمله نحن الان. واضاف ان زرياب كان اول من ادخل الى بلاط الخليفة الأموى عبد الرحمن الثالث مفارش المائدة من فروة الماعز كوردوبان ناعمة الملمس وازال اكواب الذهب والفضة والنحاس الاصفر التى كانت تستخدم بحسب اهمية الضيف الزائر ووضع مكانها الكؤوس الزجاجية التى يرى مابداخلها من مشروبات. ـ أ.ش.أ