هدد آلاف من العلماء في مختلف أرجاء العالم بمقاطعة المطبوعات الأكاديمية التي ترفض نشر محتوياتها مجانا على شبكة الإنترنت بعد فترة قصيرة من خروجها إلى السوق. وقد يترتب عن هذه المقاطعة رفض العلماء تقديم وثائقهم للصحف والامتناع عن الإدلاء بآرائهم فيما يقدمه زملاؤهم للصحف التي ترفض وضع نتائج الأبحاث في مكتبة علمية توجد على شبكة الإنترنت. وتعتزم جماعة العلماء الذين يقفون وراء مشروع مكتبة الإنترنت إحداث صحف إلكترونية تكون منبرا للعلماء الذين يأبون منح أبحاثهم للمطبوعات لا تنشر محتوياتها على شبكة المعلومات الدولية وقد نجحت حملة هؤلاء العلماء في حمل عدة صحف على نشر محتوياتها مجانا في شبكة الإنترنت بشكل أسرع مما كانت تفعل من ذي قبل. وفي هذا السياق وقع أكثر من 26 ألف عالم من 170 دولة، وضمنهم حائزون على جائزة نوبل، على عريضة تعبر عن الدعم لإحداث مكتبة عامة في الإنترنت، يمكن أن تصير في يوم ما مستودعا لكل الأبحاث العلمية. وتأتي دعوة العلماء إلى تيسير عملية ولوج الوثائق المنشورة على خلفية تزايد تضايقهم من كيفية التعامل مع أبحاثهم في الصحف المطبوعة فمثلا حين يقدم العلماء أبحاثهم للصحف، فإنهم لا يتلقون أموالا نظير اعمالهم، وفي بعض الأحيان يضطرون للأداء عما ينشرونه، ويفقدون حقوق الملكية الفكرية للمقال المنشور. كما أن مختبرات الأبحاث والجامعات مجبرة في الغالب على دفع مبالغ عالية في الاشتراكات من أجل قراءة نتائج أبحاث هي من إنجاز علمائها. وقد شهدت السنوات القليلة الماضية قيام عدد من الناشرين بزيادة كبيرة في أسعار الصحف التي يصدرونها، وفي هذه الأثناء دعي كل العلماء الداعمين لفكرة المكتبة الإلكترونية العامة، إلى مقاطعة الصحف والناشرين الذين لم يعتمدوا المجانية في الوصول إلى ما ينشرونه. وقال مايكل آشبورنر، وهو أحد مؤسسي جماعة الضغط من أجل خلق المكتبة الإلكترونية المجانية: لقد بات من مسئوليات كل عالم في مختلف بقاع الأرض أن يقرر كيفية التعامل مع هذا الاقتراح، فليس لدينا ما يمكِّننا من إملاء شروطنا على الناس، ومضى موضحا: إن كل ما نستطيع القيام به هو أن نكون مثلا يقتدى به. وأنا متيقن من أن ذلك سيحدث في فترة ما على المدى الطويل. «بي.بي.سي.أونلاين»