فاز الطفل رامي الخالد البالغ من العمر 16 عاما بالجائزة الاولى لمسابقة مهرجان الاغنية الاول «جائزة الملك عبد الله الثاني للموسيقى». وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، قد رعى فعاليات المهرجان على مسرح قصر الثقافة في مدينة الحسين الرياضية بحضور رئيس الوزراء المهندس علي ابو الراغب ود. فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي الهاشمي ووزيري الثقافة والاعلام والعديد من رجالات الدولة ورجال السلك الدبلوماسي والرموز الفنية العربية. وتنافس على الجائزة «16» اغنية اردنية كان تم اختيارها من بين 139 اغنية تقدمت للمشاركة في مسابقة هذا المهرجان الذي يقام لاول مرة في الأردن، واعقب حفل توزيع الجوائز تكريم الملك عبدالله الثاني للمشاركين من الفنانين المحليين والعرب حيث تم تكريم الفنانين اصالة نصري، وليد توفيق، عمر العبداللات وهيثم سكرية. واقيمت فعاليات مهرجان الاغنية الأردنية الأول برعاية مباشرة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وشمل برنامج الحفل الذي امتد على مدى ساعتين منقولا عبر قنوات التلفزيون الاردني ومحطات اذاعية لوحة الافتتاح وهي توليفة غنائية تراثية من الاغنيات الاردنية المشهورة جمعها توفيق الفارس وستكون مسجلة « بلي باك» بأصوات مطربين ومطربات من جيل الشباب في الاردن. وقدم الفنان الأردني عمر العبد اللات والفنانة السورية اصالة نصري الاغنية الفلكلورية «يا شوقي» وحل على المهرجان عدد من الضيوف العرب وهم: وليد توفيق، عايدة شهلوب، من (لبنان)، عيد الفرج (الامارات)، سعدون جابر (العراق)، عبد الفتاح سكر( سوريا)، ايزيس فتح الله (مصر)، فادي مطر ـ اذاعة فرنسا الدولية. وجاءت فكرة إقامة مهرجان سنوي للاغنية الاردنية للارتقاء بمستوى الأغنية وتوفير كافة السبل لدعمها ورعايتها، وفتح الآفاق لها للانتشار والكشف عن مواهب جديدة، حيث يعد المهرجان فرصة ثمينة يجب اغتنامها لإحياء الأغنية الأردنية. وحول ذلك أشار أستاذ الموسيقى العربية الدكتور محمد الغوانمة إلى أن المطربين الأردنيين أمام مرحلة تحد، والكرة في ملعبنا. وإضافة إلى القيمة المجزية للجوائز البالغة 70 ألف دينار فإن المهرجان ينتظم سنويا على شكل مسابقة مفتوحة بإشراف لجنة عليا تضم عددا من المؤسسات والوزارات المعنية وتتشكل لجنة تصفية أولية تتولى اختيار المشاركات التي ستدخل المسابقة النهائية. وتعاني الأغنية الأردنية من عقبات كثيرة حيث ظهر هذا جليا في انحسارها خصوصا خلال السنوات العشر الماضية. ومن جهتهم فإن الفنانين الأردنيين دأبوا على اتهام التوجه الرسمي بعدم مساعدته في النهوض بالاغنية الأردنية من خلال تقاعس البعض في دعمها. ويرى محللون انه ورغم إقامة مهرجانات فنية سنوية في جرش والفحيص وغيرها من المدن الأردنية إلا أن المطربين الأردنيين لم يحصلوا على الفرصة الكافية للمشاركة في هذه المهرجانات وبالتالي فقدوا فرصة الحصول على الشعبية في مهرجاناتهم المحلية. ويشير هؤلاء إلى انه وخلال الأعوام الأخيرة برزت العديد من المواهب الفنية في الأردن مثل فرقة الفحيص والمطربة نهاوند والمطرب عمر العبداللات وغيرهم، حيث شاركت فرقة الفحيص في عدة مهرجانات عالمية، وفازت نهاوند بجائزة أفضل مطربة صاعدة في مهرجان الأغنية العربية، كما حظي عمر العبد اللات باهتمام كبير في الدول العربية، إلا أن كل ذلك بقي خارج حدود المملكة. في حين يرى آخرون أن مشكلة الأغنية الأردنية تكمن في أنها تفتقد لتكامل مقومات النجاح، إذ أن عناصر المطرب والكاتب والملحن يندر أن تلتقي في أغنية أردنية واحدة.