بيان الكتب: تحت هذا العنوان كتب بول وماري تيريز جوتييه مقالا في مجلة «تيموان كريتيان» بتاريخ 5 ـ 8 يونيو 1967 اكتشفوا عن وجه اسرائيل وممارساتها وبينوا كيف انها اغتصبت اراضي العرب وممتلكاتهم. ثم عادا الى اضافة العديد من المعلومات والمستجدات على هذا المقال عام 1993. وتقول ماري تيريز لاكاز في النص المأخوذ من «يومياتها» والمنشور في المجلة: «لقد عشنا الحرب ـ يونيو 67 في المكان الاكثر حميمية في قلبنا، في القدس التي لا يمكن التسامح بما تشهده من رعب ووحشية وعبث.. وكان ذلك يوم الجمعة وكان ينتابنا القلق من ضجيج العواصف المهددة على تلك الارض التي قدمت لنا الكثير منذ عشر سنوات. كان بول في الحي العربي القديم من القدس.. وكنت أنا في بيت لحم. لم تكن لي آنذاك سوى مهمة واحدة اقوم بها بسرعة قبل ان تنشب الحرب وهي تشجيع اصدقائنا على الجانب العربي، ثم الذهاب الى الناصرة بأقرب وقت ممكن حيث كان يبدو لي انه مكاني الطبيعي. وفي يوميات 5 الى 9 يونيو 1967، كتبت ما يلي: «انها الساعة الخامسة.. لم يحدث اي شيء تلك الليلة ـ السابقة» عندما سمعنا احدهم يصرخ: انهم يهاجمون منذ ساعة: انها الحرب. فرغت الشوارع من المارة بينما كان الفلاحون الذين قدموا الى القدس لشراء حاجياتهم يتدافعون للصعود في آخر حافلة. كان راديو القاهرة يتفاخر بانتصار طائراته على الطائرات الاسرائيلية. كانت الليلة قاسية فالاسرائيليون يتقدمون حين علمنا من الاذاعة بانهم يحاصرون القدس بعد ان احتلوا النطرون ورام الله. لقد كسر الاسرائيليون ابواب المدينة. كنت اقول للاسرائيليين «هنا مستشفى»، حيث كانت تقدم بعض الاسعافات الأولية لاطفال وجرحى فلسطينيين فكانوا يجيبونني: لقد ارادوا ـ اي العرب ـ الحرب. فأضيف: «وهل الاطفال ارادوها ايضا؟!» لقد قصفت الطائرات الاسرائيلية الاحياء الأكثر فقرا في المدينة. كانت الامهات اللاجئات في القبو لا يمتلكن المياه لغسيل اطفالهن... الخ. وفي يوميات 23 و 24 و 25 يونيو 1967، كتبت: «لقد انتهت الحرب ورأينا فيها عن قرب موت الاطفال ويخيل لي انني مازلت احمل بين يدي ذلك الطفل ابن الستة عشر يوما والدم ينزف منه. وعندما استيقظ من النوم في الليل تمر الصور في رأسي وتنبعث في اعماقي الرغبة بالصراخ.