كشفت دراسة اردنية غير مسبوقة تتعلق بمعدلات انتشار الادمان على المخدرات والمؤثرات العقلية في الاردن ان نسبة الادمان على الهيروين والكحول بين الشباب في الاردن لم تتحول الى ظاهرة تدعو الى القلق، حيث اشارت الدراسة إلى أن العينة التي تم التعامل معها وهي 5400 طالب وطالبة من الجامعات الاردنية الحكومية والاهلية ضمن الفئة العمرية من 18 الى 25 سنة اظهرت ان نسبة الادمان على الهيروين 0.9 بالمئة. وحسب ما اظهرته الدراسة التي اجرتها وزارة الصحة والجامعات الاردنية وادارة مكافحة المخدرات وبتمويل من مكتب الجريمة والمخدرات التابع للامم المتحدة فإن الذكور سجلوا نسبة اعلى منها عند الاناث بسبع مرات والادمان على الحشيش اعلى عند الذكور بأربع مرات عن الاناث. واوضحت الدراسة ان الادمان على التدخين والكحول بأنواعه يعد بوابة الدخول والطريق للادمان اذ ان امتصاص الكحول بالذات سريع جدا لان وزنه النوعي صغير ويذوب في الدهن والماء وله اثره على الجهاز العصبي المركزي. وفيما يتعلق بالعوامل التي دفعت المدمنين على الادمان قال افراد العينة إن ابرز العوامل رفاق السوء، بالاضافة الى عدد من الاسباب الاخرى ومنها عدم الترابط الاسري والمشاكل العائلية المستمرة وتعاطي الوالدين او احدهما للمشروب او المخدرات وتدني التحصيل العلمي اضافة الى عدم مصارحة الاهل بالمشاعر الانسانية. يشار الى ان اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات تعمل حاليا على التحضير من اجل تقويم تدريب الاطباء والمختصين والعاملين في مجال الرعاية الصحية الاولية على اجراء الدراسات المستقبلية وتحديد الاسس التي تقوم عليها للوقوف حول الاسباب الحقيقية لمشكلة المخدرات خاصة وان الاردن يعد منطقة عبور للعديد من الدول. بالاضافة الى وضع برامج وقائية لمنع ظهور حالات ادمان جديدة من خلال التثقيف والتوعية وزيادة الوعي بالآثار السلبية للمخدرات ومخاطرها على الفرد والمجتمع. وكان المركز الوطني لتأهيل المدمنين استقبل حتى الآن 20 نزيلا للعلاج في المركز شفي منهم خمسة نزلاء ومازال الباقي يخضعون لبرامج تأهيلية، التي تبدأ بازالة السمية ثم اخضاع النزيل للعلاج النفسي والسلوكي والفكري والاجتماعي ومراحل تأهيلية متعددة اضافة الى متابعة المريض بعد خروجه بالتعاون مع مراكز الرعاية الصحية الاولية والعيادات النفسية المنتشرة في المملكة. عمان ـ «البيان»: