قامت الدنيا ولم تقعد حين طالب المخرج المصري ياسين اسماعيل ياسين بحقه في استغلال اسم والده الفنان الكوميدي الراحل الذي اطلقته الشركة العربية للفنون الشهيرة بـ (هيرمس) على مجمع الفنون الذي اقامته في السويس. والحكاية بدأت عندما تعاقدت هذه الشركة الاحتكارية ـ التي استطاعت ان تمسك بقبضتها على مقدرات السينما المصرية والعربية ـ مع مدينة السويس على شراء حق استغلال مسرح وسينما اسماعيل ياسين لمدة 20 سنة.. اضافة الى السماح لها بإجراء تغييرات وتجديدات عليها، مع انشاء داري عرض درجة اولى جديدتين، وهكذا يصبح المبنى عبارة عن مجمع فني كامل. حدث ذلك في الوقت الذي اشترت فيه نفس الشركة حق استغلال (عين) عمرو دياب تلك العلامة التي حملها بوستر البومه الجديد «أكثر واحد بيحبك» بمليون جنيه. هنا استفز الامر ياسين اسماعيل ياسين الذي رأى ان المجمع الذي يحمل اسم والده آل للقطاع الخاص ولشركة احتكارية يشعر كثير من الفنانين بالقلق تجاهها، فأرسل انذارات قضائية لوزير الثقافة ومحافظ السويس والشركة صاحبة حق الاستغلال. وقال في الانذار الذي وجهه للمحافظة (ان الشركة صاحبة حق الاستغلال استخدمت اسم والده وشهرته ومكانته الفنية، وصفته بما عاد عليها بالمكسب وذلك بناء على اتفاق مع حي السويس ودون موافقة منه). وطالب بناء على ما سبق بوقف النشاط واغلاق السينما والمسرح لحين الحصول على اذن وتصريح منه، مشيرا الى انه في حالة عدم حدوث ذلك سيقيم دعوى تعويض. وفي الانذار الذي ارسله الى الشركة صاحبة الاستغلال طالب بتعويض مادي مع المشاركة في الفوائد العائدة على السينما منذ افتتاحها في اوائل مايو الماضي. الغريب ان الشركة التي دفعت مليون جنيه نظير حق استغلال (عين) عمرو دياب اكدت في خطاب وجهته للمحافظة انه لا يهمها وضع اسم اسماعيل ياسين على المجمع ولكنها وافقت على ذلك تنفيذاً لاشتراطات المحافظة التي رأت في ذلك تكريماً للفنان الراحل، لذلك طالبت الشركة في خطاب للمحافظة بإعفائها من هذا البند ورفع اسم اسماعيل ياسين منعا للنزاع القضائي. وفيما اكد محافظ السويس اللواء سيف جلال الدين ان موقف ياسين اسماعيل ياسين اثار الاستياء الشعبي والرسمي بالسويس التي يعتبر اهلها اسماعيل ياسين ملكا وفخرا لهم: قائلا: (في حالة عدم تراجع نجل الفنان الراحل عن موقفه السلبي سنتصل بوزير الثقافة فاروق حسني لاخذ موافقته على رفع اسم اسماعيل ياسين ايضا من على المسرح الذي يحمل اسمه بنفس المجمع على اعتبار ان هذا المسرح يتبع وزارة الثقافة). نقول على الرغم من هذا فان البعض اكد ان الابن لم يفعل غير مطالبته بحق والده خاصة واننا امام شركة احتكارية تسعى لتقويض السينما المصرية بماضيها وحاضرها ومستقبلها، وقال هؤلاء: تمنينا لو رفض ياسين اسماعيل ياسين استغلال اسم والده ولو وضعوا امامه كنوز الدنيا. وقال آخرون ان موقف (ياسين) لا يبدو طبيعياً لان مجرد وضع اسم والده هو تكريم له، وضربوا مثالاً بسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة التي لم تطالب برفع اسمها او بحقها الماضي عن دار العرض التي تحمل اسمها والموجودة الان لنفس الشركة. القاهرة ـ نيرة صلاح الدين: