بحضور 58 فرقة مسرحية تمثل 46 دولة عربية واجنبية يفتتح وزير الثقافة المصري فاروق حسني في الثامنة من مساء اليوم السبت فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، والتي تستمر 11 يوما ويقام حفل الافتتاح بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية حيث يبدأ باحتفالية من ثلاثة اجزاء مدتها 15 دقيقة للمخرج الشاب خالد جلال بعدها تصعد لجنة التحكيم الدولية المكونة من 11 مسرحيا برئاسة الباحث الأمريكي فيليب أرنولت، الى خشبة المسرح ومعهم وزير الثقافة الذي يقوم بتكريم المسرحيين التسعة الذين اختيروا هذا العام وهم محمود ياسين من مصر، ود. عبدالرحمن زايدان من الجزائر وفايز بتريو كريزا فوللي من ايطاليا ومارتن كوزي من النمسا ودوباك نيقولاي من روسيا وماك ويلمان من أمريكا وميشيل مارتي من فرنسا ويان انجليزت من بولندا ويوجينيو باربا من الدنمارك ويختتم الحفل بتقديم العرض المجري (روميو وجولييت) لفرقة مسرح اتلانتس وهو مقتبس من النص الكلاسيكي لشكسبير، أعده واخرجه آدم هورجاس، والغريب في هذا العرض انه يستخدم الديكور مادة مطاطة بيضاء تشكل مساحة واسعة من خشبة المسرح ودائمة التغير ويتحرك تحتها الممثلون وفي ذات الوقت تعرض على سطحها الصور المتحركة، يستخدم العرض ايقاعات وتقانيات المسرح الراقص، ويتحدث العرض عن أهمية واستحالة الحفاظ على الانفعالات الانسانية العميقة والحقيقية، وتقدم عروض المهرجان الـ 58 هذا العام داخل 18 موقعا للعرض بينهما 4 مسارح تابعة لدار الاوبرا و9 تابعة للبيت الفني للمسرح وتعد هذه هي المرة الأولى التي تنتهي فيها تجهيزات حتى الان مئة ألف جنيه (خامات فقط) وقام بتنفيذها جهاز المشروعات بالبيت الفني للمسرح، وتعد هذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها مسرح الصوت والضوء تحت سفح الاهرامات من قائمة المسارح التي تقدم عليها العروض حيث لم تطلب أي فرقة تقديم عرضها عليه كما أضيف مسرح آخر للقائمة وهو مسرح النيل التابع لهيئة قصور الثقافة بعد تجديده. وقد بدأت غرائب المهرجان التجريبي مبكرا حيث طلبت فرقة المسرح الجوال البولندية عمل بوابة ضخمة من الحديد ارتفاعها اربعة أمتار وعلى جانبيها برجان ارتفاع كل منهما سبعة أمتار بمحيط مربع عرض الضلع الواحد 170 سم اضافة الى قاعدتين من الحديد بنفس الحجم وهو ما سبب ازمة لجهاز المشروعات المنفذ للديكورات حيث شملت هذه البوابة بأبراجها معظم مساحة الورشة المنفذة واستغرق العمل فيها ثلاثة أيام متصلة لتقطيع ولحام الحديد وتكسيته أيضا بالصاج، والعرض البولندي الذي يحمل عنوان كارمن فونبري سوف يقوم على احد المسارح المفتوحة في الهواء الطلق لم يتحدد حتى الآن بالجدول ولكنه على اي حال لن يقدم في اي مسرح مغلق لاستحالة نقل بوابته العملاقة، وقد اعتذرت عن عدم الحضور فرقة بولندية اخرى كانت قد طلبت في استمارة المشاركة تنفيذ منطاد كبير، الاغرب من ذلك ان فرقة المسرحة الحركي الاكرانية، التي تقدم عرض (الصرخة المنعكسة للعيون) طلبت توفير 9 كيلو سمك و8 كيلو دقيق و4 كيلو تفاح و2 كيلو ارز و50 كيلو من ورق الجرايد!! القاهرة ـ هشام الهلوتي: