خلصت دراسة إلى أن غالبية المدارس البريطانية ليس لديها سياسة واضحة بشأن تعليم التوائم على الرغم من الزيادة التي تشهدها البلاد في عدد المواليد التوائم. وقامت بات بريدي رئيسة مدرسة ابتدائية في وست ميدلاندز بالإشراف على الدراسة التي استغرقت ست سنوات وشملت ثلاثة آلاف مدرسة تابعة لثلاثة وسبعين هيئة تعليمية محلية. وخلصت إلى أن مسألة الفصل بين التوائم في الفصول هو سبب أساسي للخلاف بين المدرسين والآباء وقررت. بريدي القيام بهذه الدراسة، بمساعدة جامعة برمنجهام، بعد أن زاد عدد التوائم في مدرستها من توأم واحد إلى عشرة. وشملت الدراسة 619.633 طالبا من بينهم 11.873 توأماً و117 توائماً من ثلاثة وخمسة توائم من أربعة أطفال. ووجدت الدراسة أن واحدا في المئة فقط من المدارس الابتدائية لديها سياسة مكتوبة تتعلق بتعليم التوائم اختيار الأباء. ويعتقد بعض أفراد هيئة التدريس أن الفصل بين التوائم مفيد لتنمية القدرات الشخصية لكل منهما في حين رأى آخرون أن التوائم يجب ألا يفصل بينهما وأن يتم التعامل معهما باعتبارهما وحدة طبيعية واحدة أو شخص واحد. وقالت بريدي لـ«بي بي سي» أونلاين إن هذه القرارات غالبا ما تعتمد على الافتراضات، فبعض الآراء تكون مجرد ما سمعه أحد أفراد هيئة التدريس أو قرأه في صحيفة ما. وقالت المدارس التي تقرر الفصل بين التوائم إنها تفعل ذلك بناء على طلب الوالدين، لتنمية الروح الاستقلالية لدى الأطفال أو لعلاج مشكلات مثل سيطرة أحدهما على الآخر أو تقييد أحدهما لحرية الآخر. في حين قالت المدارس التي لا تفصل بين التوائم إنها تفعل هذا حتى تسمح لهما بمساندة بعضهما البعض أو لأنها رغبة الوالدين، أو ببساطة لعدم وجود مشكلة ظاهرة أو سبب واضح يتطلب فصلهما. وعادة ما تضع المدارس التي تنظم فصولها وفقا للحروف الأبجدية أو تاريخ الميلاد التوائم في نفس الفصل دون النظر لتأثيرات ذلك في المستقبل. وقالت بريدي إن أكثر من ثلاثة أرباع المدارس التي أجريت عليها الدراسة لم تناقش الأمر مع الوالدين وأضافت أن الزيادة المستمرة في المواليد التوائم تجعل هناك حاجة متزايدة للأخذ في الاعتبار متطلبات نمو الأطفال وهناك طفل واحد من كل خمسة وثلاثين جزءا من توأم سواء كان توأما ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا. وترجع الزيادة في عدد المواليد في بريطانيا جزئيا إلى انتشار عمليات الإخصاب، خاصة في حالات التوائم الثلاثية، كما زادت حالات الإنجاب في سن متقدمة مما يزيد من احتمالات إنجاب توائم. لكن بريدي التي تعمل أيضا مستشارة أبحاث تعليمية في رابطة التوائم قالت إن الدراسة لم تتوصل لإجابات قاطعة. وتوصي بريدي المدارس باتباع طريقة أكثر مرونة عند التعامل مع كل حالة وأن تجري مراجعات دورية. وأضافت أن الدراسة خلصت إلى عدم وجود مشاكل هائلة لكن هناك حاجة إلى إعطاء بعض الاهتمام للحالات المتشددة وإذا ما كان الأطفال في حاجة لمساعدة ليسلكوا سلوكا مناسبا وأن يعاملوا كأشخاص متفردين وكتوائم في الوقت نفسه. وخلصت الدراسة إلى أن بعض الأطفال يحتاجون للبقاء معا في بداية دخولهم المدرسة لمساندة بعضهما البعض، خاصة وأن أربعة وثمانين في المئة منهم لم يقضوا أوقاتا طويلة بمعزل عن بعضهما البعض. ـ بي. بي. سي. أونلاين
