منذ زمن شاع بين الناس ما يسمى بالجمعيات .. يلجأ اليها ذوو الدخل المحدود لتأمين مبلغ يكفي لقضاء حاجة او لسداد دين. وتعارف الناس عليها ومارسوها دون أي ضابط تنظيمي او قانوني وهي اتفاق يجمع بين اشخاض لا يتجاوز عددهم الخمسة عشر فردا يعرفون بعضهم مسبقا او يعرف قسم منهم بعضهم والبعض الآخر معروف من البقية ويتفقون على ان يدفع كل واحد منهم مبلغا ثابتا مدة محددة ويقبض كل واحد منهم هذا المبلغ المجموع من الجميع مرة واحدة. وكانت (أ. م) ذات الصلات الواسعة والمتشعبة تشجع من تعرفهم لتأمين عدد من الراغبين في تكوين هذه الجمعيات فأنشأت جمعية في مخيم اليرموك واخرى في الزاهرة ومثلها في المزة وكذلك في الطبالة وهكذا دواليك. ولانها هي التي تدعو هؤلاء جميعا لتشكيل الجمعية فانها هي التي تقوم بجباية الاشتراك الشهري لتسليمه الى المستحق وفقا للدور، وكان دورها هي دائما وفي كل الجمعيات الثالث او الرابع وحينما جاء دورها قبضت هذه الاموال .. وتوارت عن الأنظار . وبعد مضي مدة ايقن البعض أنه وقع في فخ فتقدموا بشكوى الى القضاء احيلت بعد ذلك (أ. م) الى القضاء بجرم احتيال .. خرجت باخلاء سبيل بعد شهر ونصف الشهر وبدأت المفاوضات والبعض تنازل عن حقه .. والبعض الآخر اخذ جزءا صغيرا مما دفع. دمشق ـ «البيان»: