اسندت النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الكبرى في الاردن تهمة جناية القتل العمد على المتهم «ج م»، وكما جاء في وقائع القضية فإنه كان هناك علاقة زمالة تربط بين المتهم «ج م» والمغدور «م» حيث انهما كانا يعملان في اماكن قريبة من بعضهما البعض. اضافة الى ان المتهم كان يتردد على محل المغدور لأسباب تتعلق بشراء بعض الاغراض من محله، اضافة الى ان كلا من الجاني والمجني عليه كانا يستقلان الحافلة نفسها خلال ذهابهما للعمل. وذات يوم استعار المتهم «ج م» جاكيت جينز يعود للمغدور، وبعد مضي اشهر عديدة فقد المتهم من منزله بعض الاغراض ونتيجة لشك المتهم بالمغدور «م» بأنه هو من قام بالسرقة واستقرت قناعته على ذلك اخذ يفكر بالانتقام من المغدور واضمر له شراً وصمم على ذلك، ولكي يقوم بتنفيذ ما عزم عليه قام المتهم بشراء جالون من البلاستيك وملأه بالبنزين وانتظر اليوم المناسب للتنفيذ ثم ذهب المتهم الى سكن المغدور في الجامعة الهاشمية لتنفيذ ما صمم عليه وعندما وجده انهال عليه ضربا الامر الذي أدى الى سقوطه ارضا وعندها قام بسكب مادة البنزين التي كانت بحوزته على المغدور واشعل النار فيه وفر هاربا. ورغم المحاولات التي جرت لاسعاف المغدور إلا انها كانت دون جدوى فقضى متأثرا بجراحه، في المستشفى. وكانت الاجراءات التي قامت بها الاجهزة الامنية بعد ذلك اظهرت حقائق جديدة حول علاقة المتهم بالمغدور وقد تبين ان المتهم «ج م» عمل ومنذ عام 1999 مع متعهد في مجال الحدادة، واثناء ذلك تعرف على المغدور «م» الذي كان يعمل في مقهى. وكان المتهم «ج م» يتردد على المغدور وخلال احد الايام استعار المتهم من المغدور جاكيت جينز بحجة ان الطقس كان باردا وماطرا ثم غادر المتهم وتوجه الى منزله الكائن في مخيم شنلر وبقي الجاكيت بحوزة المتهم. وبعد فترة من الزمن ذهب المغدور الى منزل المتهم لاستعادة جاكيته وبعد مغادرته تفقد المتهم اغراضه فوجد ان المسجل اضافة الى الريموت كنترول وبنطلون ادعى المتهم انه يحتوي على مبلغ مالي يقارب «الف جلدر» وهي عملة هولندية وصور لبنات شقيقه قد اختفت، فظهرت علامات الشك لديه باحتمال ان يكون «م» هو الفاعل فقرر التوجه الى المغدور لمعرفة الحقيقة وذكر في التحقيق انه وجد المسجل والريموت كنترول والبنطلون في غرفة المغدور وعندما سأله عن الاغراض اخبره انه اخذها مقابل جاكيت الجينز الذي لم يعده اليه عند ذلك بدأ نقاش حاد بينهما وقام المتهم «ج م» بأخذ هوية المغدور وتحفظ عليها واتهمه بالسرقة وحصل منه كذلك على تعهد بإعادة المبلغ وهو «الف جلدر» كما قام المتهم بإرغام المغدور على كتابة وصل امانة بمبلغ 370 دينارا وهي قيمة العملة الاجنبية وهدده بالقتل اذا ابلغ الشرطة الا ان خوف المتهم من ذهاب المغدور الى الشرطة أدى به لإكمال جريمته والتي تمت الاشارة اليها سابقا وقد حكمت الجنايات الكبرى على المتهم بالسجن مع الأشغال الشاقة المؤقتة مدة خمسة عشر عاما.
