كان موت الممثلة ناتالي وود قبل عقدين من الزمن آخر ملمح غموض في حياة مليئة بفصول وعرة هذا ما تؤكده سوزان فينستاد في كتابها الجديد «ناتاشا: سيرة ناتالي وود» الذي صدر قريبا في الولايات المتحدة، والذي يروي قصة صعود ابنة المهاجر الروسي هذه الى عالم النجومية بعد ان اخضعتها امها طويلا واغتصبها وهي في السادسة عشرة من عمرها ممثل مشهور، والتصقت حياتها بعلاقات عاطفية مغامرة. في فقرة من الكتاب تقول على لسان والدة ناتالي ان «ناتالي وود لم توجد في الواقع ابدا، والممثلة التي تحمل هذا الاسم هي من ابداع الخيال، انها امرأة مضطربة وسيئة الطبع، عرفت بالقاب متعددة، لكن اسمها الذي شاع اكثر من غيره كان ماري. اما شخصيتها كناتالي فلقد تم اكتشافها لانها دخلت الى عالم صناعة العروض الفنية وهي مازالت طفلة صغيرة كان ماضيها عبارة عن شبكة من الكذبات اخترعتها ماري نفسها وبدأت حتى قبل ان تولد. واذا كان موت ناتالي وود ليلة الحادي والعشرين من نوفمبر 1981 يواصل كونه سرا غامضا، فإن ذلك بالنسبة للكاتبة سوزان فينستاد يعد السر الاخير وحسب في حياة طبعت بالاسرار والفصول الوعرة. وسواء أماتت انتحارا ام قتلا فإن حكاية فينستاد المطولة للساعات الاخيرة من حياة بطلة فيلمي «ثائر بدون قضية (1955) و «تألق على العشب» (1961) كافية لعدم استبعاد اية فرضية.