«سانسوسي وبوجا» هو الاختصار العملي لمعرض البستنة القومي، المعروف بالالمانية باسم «بوند سجارتنشو» وهو الاسم الذي اختاره الملك فريدريك الاعظم، ومن الواضح ان الاسم العملي والاسم الاصلي ليس بينهما قواسم مشتركة كثيرة على صعيد المخارج الصوتية. ومع ذلك فإن حديقة القلعة الذي اقامها فريدريك الاعظم في عام 1744، عندما كان في شرح شبه ومعرض البستنة هذا العام في بوتسدام مرتبطان بشكل وثيق. ذلك ان مسيرة خمس عشرة دقيقة فقط هي التي تفصل ما يقدمه عشاق البستنة الهواة من زهور البيجونيا والبونسيه عن المشهد المؤثر للحديقة الارستقراطية العريقة. وهذا المعرض المقام في بوتسدام، قاب قوسين او ادنى من بوابات برلين هو في دورته الخمسين، ولكن المعرض الاول الذي يجمع بين المعرض الفعلي في معقله التقليدي وبين اجزاء من الجانب القديم من المدينة. ويبدو، في اطار هذا المعرض، مشهد منطقة البوتسدام كله متوهجاً، وذلك تكريماً للعام البروسي حيث ان اول امير من هنزولرن توج قبل 300 سنة. ولكن هناك العديد من النقاط المهمة الاخرى ايضاً حيث ان «بوجا» يقع في ارض تاريخية، فما هو اليوم قلب هذا المعرض كان منشأه عسكرية على امتداد 250 سنة، في البداية استخدمت كأرض للاستعراض وفي نهاية المطاف كمنطقة للتدريب العسكري تابعة للجيش البروسي حتى اواسط التسعينيات من القرن الماضي. ويشير المعرض الى الماضي العسكري للمكان، حيث قامت جماعة من الفنانين بتصميم وسائد كبيرة بمظهر ينم عن التمويه ووزعوها على انحاء المروج الخضراء كما صمموا ايضاً جدراناً عالية كانت تستخدم في يوم من الايام لاخفاء الدبابات، واليوم فإن الحديقة التي تبلغ مساحتها 73 هكتاراً تعتبر اكثر خضرة وازدهاراً مما كانت عليه في السابق، ثم بعد ذلك ستبنى منطقة سكنية جديدة حول حديقة «البوجا».