يقام غداً وبعد غد في نادي دبي للصحافة معرض للشهيد الفنان الكاريكاتيري ناجي العلي يضم 90 عملاً من اهم اعماله والتي نشرت في العديد من الصحف العربية والاجنبية متناولة العديد من القضايا السياسية والعربية. كانت رسوم الفنان ناجي العلي احدى اهم الوسائل للتعبير عن هموم الشعب الفلسطيني والعالم الاسلامي حيث كان ينقل الوقائع الحقيقية للأحداث والتعليق عليها بطريقة ساخرة جريئة لكنها غالبا ما تخلو من الطرافة بعكس ما يعرف عن الفن الكاريكاتيري التقليدي، فكانت اعماله اقرب الى لوحات فنية تعبر عن معاناة شعبه وأمته. الفنان ناجي العلي من مواليد الجليل في فلسطين عام 1938. عاش الفنان في جنوب لبنان في مخيم اللاجئين واكتشفه الصحفي الفلسطيني الراحل غسان كنفاني وهو يرسم في احدى زياراته لمخيم عين الحلوة في لبنان ونشر بعضا منها في مجلة «الحرية». في بداية الستينيات، التحق ناجي العلي بمعهد فني في لبنان، لكن دراسته لم يكتب لها الاستمرار حيث انتقل للعمل في الكويت التي مكث فيها عقدا من الزمن كانت فترة كافية لتعريف العالم بفن ناجي العلي. عاد ناجي العلي الى بيروت ليعمل في صحيفة «السفير» اللبنانية وكانت أكثر مراحل حياته الفنية تميزاً، حيث انتج خلالها افضل اعماله. وعايش ناجي العلي احداث الحرب الاهلية اللبنانية والاجتياح الاسرائيلي للبنان يوما بيوم ونشر العديد من اعماله في هذه الفترة في صحيفة الخليج الاماراتية. كما كانت تنشر رسوماته يوميا في صحف سياسية يومية عدة تصور في دولة الامارات، والقاهرة وبيروت وتونس، ولندن وباريس. في الثاني والعشرين من يونيو عام 1987، اغتيل ناجي العلي امام مكتب جريدة «القبس» الكويتية في لندن بعد ان اصيب برصاصة في رأسه اطلقها احد المتطرفين، ليفارق الحياة بعد خمسة اسابيع قضاها في غيبوبة كاملة، تاركا وراءه مثالا لكل عربي يأبى إلا ان يصرخ ليطالب بحقه.