تطعيم قلب المريض بخلايا عضلية من جسمه، تلك هي العملية التي انجزت مؤخرا على مريضين مصابين بقصور قلبي وبالاحتشاء. طبق فريق البروفسور «فيليب ميناشي» هذه التقنية على الفئران قبل تطبيقها على الانسان (مستشفى بيشا/ باريس) يتجلى الاحتشاء في تليف جزئي في عضلة القلب، الذي يفقد قدراته التقلصية في المنطقة المتأذية. وهكذا، جاءت الباحثين فكرة غرس خلايا جديدة في الموضع المتأذي، بعد زرعها مسبقا في المختبر. وفكروا في وقت ما باستخدام خلايا قلبية جنينية، لسهولة زراعتها، لكنها نادرا ما تتوافق مع المتلقي ويصعب الحصول عليها دائما. اخيرا، وقع خيارهم على نمط خاص من الخلايا في الارومات العضلية، التي تؤخذ من المريض نفسه، من عضلات الفخذ. وتكمن الاهمية الاساسية للتطعيم الذاتي هذه في توافقها التام مع المريض. وتكمن الصعوبة كلها في الحصول على كمية كافية من الخلايا المطلوب غرسها. فلدى الفأر، تكفي ثلاثة ملايين خلية، مقابل 500 مليون خلية. ولكن، لا يزال من المبكر الوثوق تماما بهذه العملية، ولو بدا التطعيم ناجحا، هل تعيد هذه العملية النشاط التقلصي لمنطقة القلب المتأذية؟ تلزم تجارب اخرى للتأكد من ذلك، ولكن يبدو ان خلايا التطعيم تتقلص مع القلب. وتبقى معرفة ان كانت هذه الحركة تساعد القلب فعلا ام انها تحذو حذو تقلص العضلة وحسب. على الرغم من ا نها لا تتصرف مثل خلايا القلب بشكل دقيق، يبدو ان خلايا التطعيم تحدث بعض المرونة في المنطقة الليفية من القلب المريض. واذا ما ثبت تحمل التطعيم وعدم حدوث اية مضاعفات فان هذه الطريقة قد يتم اعتمادها في بعض المستشفيات المتخصصة بعلاج امراض القلب.