يتراوح الضغط الطبيعي للمقلة عند الانسان مابين 12 ـ 18 ملم زئبق ولكن هذا المجال من القيم ينطبق على نسبة 90 ـ 95% من الحالات وهناك بعض الحالات التي يكون فيها الضغط ضمن هذه الحدود، ولكن نشاهد تغيرات مرضية ناتجة عن الجلوكوما او الزرق وهناك بعض الحالات ايضا يكون فيها الضغط داخل المقلة 20 او 22ملم زئبق ولا تلحظ هذه التغيرات المرضية فلذلك يصعب وضع تعريف قاطع او حدود واضحة للاصابة بالزرق او الجلوكوما فمن واقع الخبرة العملية والدراسة الاكاديمية يمكن القول بشكل عام ان اي تغيرات مرضية في المقلة ناتجة عن الضغط في هذه المقلة (اذا كان مرتفعا او ضمن الحدود الطبيعية) فيمكن اعتبارها مرضية ويمكن وضع تشخيص الزرق وبالتالي استيطاب المعالجة. أنواع كثيرة للزرق من الواجب ان نبين ان للزرق انواعا كثيرة وبالتالي تصنيفات كثيرة منها ما يكون بدني او ثانوي (ناتج عن آفة عينية اخرى) ومنها ما يعتمد على شكل زاوية التصريف وانفتاحها (مفتوح الزاوية او مغلق الزاوية) لذلك يجب دراسة كل حالة بشكل كاف حتى نستطيع ان نضعها ضمن التصنيف المناسب لها. وهناك فحوصات عديدة واجهزة كثيرة تقوم على نفس المبدأ وهو قياس الساحة البصرية ولكن هذه الفحوصات لا تقوم بعملية التشخيص المبكرة لهذه الآفة. حيث ان نسبة 30% من الالياف العصبية للشبكية تكون قد نادت قبل ان تعطي هذه الفحوصات نتائج دالة على الاصابة الزرقية ولذلك يجب ان نعتمد على الفحوصات السريرية ودراسة العصب البصري او اي تغيرات به بالاضافة الى دراسة طبقة الالياف العصبية للشبكية ومن ثم اجراء الفحوصات البصرية ويجب ان نذكر ان المعالجة الناجحة للافة الزرقية هي وضع التشخيص الباكر لها وتطبيق العلاجات المختلفة التي منها (دوائية ، ليزرية، او جراحية) التي تستطيب لكل حالة على حدة ويجب ان نذكر ان العلاج لن يعيد ما ضاع، اية اذية ناتجة عن الزرق فلن تسترجع ولكن العلاج لوقف تطور وتدهور الحالة المرضية، هنا جاءت اهمية التشخيص المبكر لهذه الآفة ولذلك نؤكد على اهمية الفحوصات العينية الروتينية السريرية الدورية التي تساعد على التشخيص المبكر والتدخل العلاجي في الوقت المناسب. د. مازن الخلايلة اخصائي عيون