من المتوقع ان تتمكن العاصمة الصينية بكين من تجنب العواصف الرملية العنيفة التي تجتاحها بانتظام كل سنة بفضل برنامج ضخم لاعادة تشجير مشارف بكين سيتم تطبيقه في غضون الفترة الممتدة حتى عام 2010 وفق ما اوردت وكالة الصين الجديدة أمس. وتستلزم مكافحة هذه العواصف تشجير ستة ملايين هكتار من الاراضي غير المزروعة وتحويل 900 الف هكتار من الاراضي الزراعية الى غابات ومراع حسبما اوضح رئيس المديرية الوطنية للاحراج زهو شينجكسيان. ونقلت وكالة الانباء عن زهو ان هذه الاهداف تندرج في برنامج عشري (2001-2010) لمكافحة التصحر يشمل منطقة بكين اضافة الى العديد من الاقاليم الشمالية. وباتت العاصمة الصينية الواقعة على مسافة اقل من 250 كلم من صحراء في السنوات الاخيرة عرضة لعواصف رملية متزايدة عددا وقوة ما يزيد من مخاوف السلطات الصينية. وتأتي الرمال من الهضاب المتشكلة من جرف الطمي ومن المناطق الصحراوية شمال غرب الصين وخصوصا منطقة منغوليا الداخلية في حين تنجم العواصف عن التفاوت المفاجئ في درجات الحرارة في الربيع. وقد ازدادت حدة العواصف الرملية خلال السنوات الاخيرة في بكين بسبب ورش الاشغال والبناء العديدة التي ازدهرت في ارجاء العاصمة وتسببت في انتشار سحابات الغبار. واطلقت السلطات الصينية منذ الثمانينيات برنامجا ضخما لاعادة تشجير مشارف بكين شرعت في اطاره في بناء «جدار اخضر» عملاق من شأنه ان يؤخر توسع الصحراء المحتوم الذي قد يرغم بعد فترة على نقل العاصمة الى موقع آخر. ـ أ.ف.ب