تأسست «الزهرة» في عام 1989 في دمشق، وكانت النواة الاساسية لمجموعة «شباب المستقبل» التي تهتم بصناعة الترفيه والتثقيف الموجه للاطفال والشباب والاسرة، ولابد الان من التوقف عندها لما تعتبر برامج الاطفال من اهمية لدى الاطفال والاسرة على السواء، فمن خلالها يتعرف الطفل على امور كثيرة تهمه، وكيف لا وهو يقضي معظم الساعات امام التلفاز ويتعلق بكل كلمة تقال فيه، التقينا المسئول عن هذه الشركة في سوريا، وهي الشركة المغذية للقناة الفضائية الخاصة بالاطفال «سبيس توون» المخرج مناع حجازي وكان هذا الحوار: ـ ما المعايير التي تتخذونها للأعمال الكرتونية القادمة من الغرب؟ ـ لا نستطيع ان نفرض معايير خاصة بنا تجاه الاعمال الاتية من الغرب، لكننا نستطيع ان نوجه هذه البرامج والمسلسلات وفق القيم التربوية الاخلاقية للمجتمع العربي. ـ الا تجدون ان الكرتون الغربي يؤثز على عقلية الطفل العربي بتأثره بشخصيات كرتونية غربية مثل «جراندايزر» وغيرها من ابطال الفضاء والحروب على اطفالنا، الذي يرون شخصيات تمجد الغرب وتفوقه في معارك مفتعلة؟ ـ ليس الكرتون وحده الذي يؤثر على عقلية الطفل، والشباب على حد سواء، نحن لا نستطيع ان نمنع هذا التأثير لكن ربما نختلف عن بقية شركات «الدوبلاج» في اننا ندخل جميع الاعمال المترجمة مرحلة الاعداد الفني والادبي في هذه المرحلة نقوم باعادة صياغة جديدة للنص الاساسي، بما يناسب المتلقى العربي، وبالتالي نسيطر على الافكار الاساسية، دون ان نخرب البنية الفنية للعمل، مثل هذه العملية تكسب العمل قيما تربوية جديدة، وافكارا تخفض من حدة الطغيان الاجنبي للافكار والشخصيات. ـ ما صلة الوصل بين شركة «الزهرة» ومحطة «سبيس توون»؟ ـ «سبيس توون» هي قناة جديدة انبثقت عن مجموعة شباب المستقبل المتخصصة في عالم الاطفال وتسليتهم وتثقيفهم، مركز الزهرة هو المغذي البرامجي والفني لهذه المحطة، يزودها بالمسلسلات اضافة الى اشرافه على تصميم وتنفيذ هذه البرامج والفواصل وكل مايعرض على «سبيس توون». ـ ما هي ميزات وخصائص «سبيس توون»؟ ـ «سبيس توون» اول قناة غير مشفرة موجهة للاطفال والشباب والاسرة تبث برامجها على قناة البحرين الفضائية من الساعة الثامنة والنصف صباحا وحتى السادسة، تتميز هذه القناة بحرصها ورعايتها للطفل العربي، ولجذبه قدر الامكان من خلال برامجها المختارة بعناية والموجهة الى مختلف الاعمار والتي تراعي جميع الاذواق. ـ هذه القناة الفضائية الاولى من نوعها في مجال الرسو المتحركة، كيف تصنفونها ضمن بقية المحطات وما هي المشاريع والموضوعات التي ستتخذونها لتطويرها اكثر فأكثر؟ ـ المتتبع للساحة الاعلامية الفضائية العربية، يلمس نوعا من التشابه يصل احيانا حد الملل والتكرار المقيت الذي لايستطيع ان يجذب الحد الادنى من الجمهور، ومع غياب المحطات العربية الفضائية المتخصصة، غير المشفرة بدأت تظهر ملامح لاهمية وجود مثل هذه القنوات، التي تخاطب شريحة محددة، بل وتخاطب جانبا محددا في هذه الشريحة، وهذا احدث ما توصلت اليه الابحاث الاعلامية. من هنا تبرز اهمية قناة «سبيس توون» التي استطاعت «بحسب اعتقادي، وليس بحسب احصائيات موثقة» ان تجذب الاطفال العرب والشباب، بل وجميع افراد الاسرة في سياق فرجة جديدة تجمع شمل العائلة على القناة نفسها. ـ ما السبب في ذلك برأيك؟ لا تحتكر «سبيس توون» لنفسها افلاما ومسلسلات خاصة بها، فالكرتون هو الذي يقف وراء «سبيس توون» من الناحية الفنية والاخراجية كما اشرنا سابقا. اذن ما الجديد الذي تقدمه هذه المحطة؟ اعتمدت «سبيس توون» على هوية محددة، واختارت لنفسها اسلوبا واضحا في تقديم البرامج وتقطيع الفقرات الارسالية وفي تقديم الرسائل الخاصة بالمحطة، هذه الرسائل استقبلها الاطفال بنعومة شديدة دون ان تستفزهم لانها بعيدة عن اسلوب الوعظ المباشر الذي لايحبه الاطفال. على صعيد الشكل البرامجي اختارت «سبيس توون» فكرة الكواكب وهي فكرة ذكية وناجحة فقسمت برامجها ضمن عشرة كواكب توزعت حسب اهتمامات الاطفال وامزجة افراد الاسرة مثل: كوكب الاكشن، كوكب البون بون، كوكب الرياضة، المغامرات، العلوم، الخ، وهي تغطي جميع انواع البرامج التلفزيونية وحاجات المشاهد عند الجمهور وقد سهلت بذلك المشاهد على الاطفال والاسرة، فلم يعد يضطر الطفل الى متابعة كامل الارسال بل يختار لنفسه الكوكب الذي يحبه ويتابعه خلال فترة لاتتجاوز الساعة وفي هذا اشارة الى عدم الاكثار من متابعة التلفزيون. نقطة اخيرة على صعيد المضمون، فأهالي الاطفال المتتبعون لبرامج هذه المحطة، ولجميع نتاجات برامج الاطفال التي يقدمها مركز الزهرة، يشعر بطمأنينة شديدة تجاه اطفاله، فمضامين هذه البرامج موجهة بأسلوب ذكي وغير مباشر ومعدة بما يناسب واقع الطفل العربي وعادات الاسرة العربية وتقاليدها، هذا بالاضافة الى الاكثار من البرامج التعليمية والوثائقية التي تفيد الاطفال وتعزز معرفتهم العلمية. حوار: ميادة بيلون