قبل التفكير في تزويد اي مبنى او مكان بوسائل مقاومة الحريق في بدايته، من الافضل استخدام مواد بناء غير قابلة للاحتراق او قليلة الاحتراق وخاصة في الاماكن الحساسة، فهذه المواد تساهم بصورة محدودة جدا في زيادة اشتعال النار سواء في بداية الحريق او اثناء انتشاره، ومن جهة اخرى ان حماية المبنى والمواسير المختلفة «كمواسير الغاز والتهوية وخلافه» تسهل من عملية اخلاء المبنى من المواطنين وتدخل رجال المطافيء. رد الفعل للحد من انتشار الحريق، نرتكز على مفهومين لعملية انتشار النار: رد الفعل ازاء النار ومقاومة النار، ويرتبط رد الفعل ازاء النار بالمرحلة الاولى لاشتعال النار وانتشارها، وهي تمثل قدرة مواد البناء على اضرام النار باشتعالها، فالمواد تتراوح بين ماهو غير قابل للاشتعال الى ماهو سريع الاشتعال، وترتبط مقاومة النار بالفترة التي تستغرقها مواد البناء في الاحتفاظ بقدرتها على منع انتشار النار في حالة اندلاع حريق، وتتميز الحوائط بدرجات متفاوتة لمقاومة النار او لتأخير امتدادها الى اماكن اخرى وتتراوح نسب مقاومة النار من ربع ساعة الى ست ساعات. الوقاية من الحرائق يستخدم المصيص منذ فترة طويلة لحماية المباني من الحريق، وفي الواقع ان المصيص غير قابل للاحتراق ولا ينبعث منه سوى بخار الماء وهو قادر على امتصاص جزءكبير من الوحدات الحرارية المنبعثة من النار مما يؤخر ارتفاع درجة الحرار، ان المصيص يصنع اساسا من الجبس الذي يحتوي بالطبع على 20% من المياه، وترتكز صناعة المصيص او الجص على ازالة المياه من الجبس وذلك بوضعه في افران مرتفعة الحرارة جدا، ثم عند استخدامه يعجن بالماء فيعيد التكوين الكيميائي الاولى للجبس وبعد استخدامه يترك ليجف وبعد ان تتبرخر كمية المياة الزائدة يظل الجص يحتوي على 20% من المياه وعند اندلاع حريق تتبخر هذه النسبة من المياه تدريجيا لحماية الحائط. تنتج احدى الشركات مصيصا له خصائص معينة تضاف الى جودته الطبيعية في الحماية من الحريق، ويؤكد جيرار دوفال، رئيس تسويق المصيص في الشركة، ان المصيص هو جزء من الدهانات التي يقال عليها دهانات عجينية والتي تتميز بعدم احتوائها على الياف، وهي تلبي كل الاحتياجات المطلوبة للحماية من الحرائق وتسمح بالحصول على نسب تصنيف الصمود للنار او استقرار النار وعدم انتشارها لفترات تصل الى اربع ساعات، ويتم اختيار هذا المصيص باستمرار ليحل محل الاسبستوس وهو معدن على شكل خيوط لايحترق ولا يوصل الحرارة. ان اقدم دهاناتنا للحماية من الحرائق هو لوتيس 600 الذي يناسب مواسير التهوية واخراج الادخنة، والهياكل المبنية من الصلب والخرسانة ويجب ان يكون بعيدا عن طول الانسان لتجنب الاحتكاكات المتكررة، ومن جهة اخرى فان دهان لوتيس 600 الذي يتكون من المصيص والبرليت «زجاج بركاني» يقدم صلابة سطحية اكبر وبالتالي يمكن استخدامه على مستوى طول الانسان في الممرات. الخرسانة المسامية ان الخرسانة المسامية التي تستخدم في البناء هي اصلا مقاومة للنار لانها تتكون من كل انواع رمل الصوان، ومن الجير والاسمنت المطحونين والمخلوطين بالمياه ثم يخفف هذا الخليط بواسطة عنصر تمديد. ويتم قطع الكتل، وبلاط الارضيات، والقواطع وهي لاتزال لينة قبل وضعها في الفرن، ويتم وصل الكتل فيما بينها بواسطة ملاط لاصق مما يعطي في النهاية عملا سريعا ونظيفا وجافا، ويستخدم المنشار اليدوي في القطع ولا ينتج عن هذه العملية مخلفات كثيرة. دهانات عجينية من اجل زيادة مقاومة المباني للنار توجد ثلاث مجموعات من الدهانات: الدهانات العجينية، والدهانات التي تحتوي على الياف، والدهانات التي تنتفخ ان شركة بروجيسو التي تقوم بصناعة مواد عازلة للحرارة وللاصوات تقذف بالمسدس، اتجهت الى انتاج مواد تحمي من الحرائق انها تقوم بتسويق دهانات عجينية ويستخدم وهو على شكل عجينة مثل الاسمنت التقليدي، اما الدهان الذي يحتوي على الياف «يتكون من جفاء صوفي ومواد تساعد على التماسك والالتحام غير عضوية او تجف بالماء». ويستخدم وهو جاف مع اضافة مياه اليه عند خروجه من مسدس القذف، ويكون سمك الدهان 10 و 15 و 20 و 30مم طبقا لما هو مطلوب. نوافذ زجاجية اذا كان الزجاج مادة غير قابلة للاشتعال فان النوافذ الزجاجية يمكن تقويتها لتزيد مقاومتها لضغط الحريق، لذا يقدم صناع الزجاج مجموعة من النوافذ الزجاجية تسمح بانجاز مساحات زجاجية كبيرة مع احترام قواعد مقاومة النار، يمكن لهذه النوافذ ان تقاوم النار وذلك بتقوية تماسكها واحكام غلقها وزيادة مقاومة الزجاج والاطار معا للنار وللغازات الساخنة سريعة الالتهاب، وذلك باستخدام زجاج مسلح او زجاج مسقي حراريا مما يزيد من مقاومة الزجاج للضغط وللصدمات الحرارية. مواد بناء مقاومة للنيران