اظهرت دراسة اعدها باحث امريكي ونشرت امس الاول في مجلة «سيل» الامريكية ان عدد الجينات الوراثية للبشر قد يفوق بكثير رقم الثلاثين الف مورثة التي فك رموزها الفريقان العلميان،احدهما خاص والآخر رسمي، حين وضعا الخارطة الوراثية للبشر في مطلع 2001. وقام فريق بقيادة الدكتور مايكل كوك من معهد دراسة المورثات التابع لمؤسسة ابحاث نوفارتيس في سان دييجو (كاليفورنيا) بمقارنة اعمال الشركة الامريكية الخاصة «سيليرا جينوميكس» والمشروع الدولي الرسمي للخارطة الوراثية البشرية. وتبين، على حد قول الدكتور كوك، ان هذين الفريقين قاما بفك رموز سلسلتين من المورثات اكثر من نصفها متشابه. وتم فك رموز حوالى 25 الف مورثة فقط. وعلى هذا الاساس يعتبر الدكتور كوك ان عدد الجينات الوراثية البشرية هو اعلى بكثير من 30 الف مورثة. لكن في الوضع الحالي للابحاث لا يمكن لاحد ان يحدد عدد المورثات التي لم يتمكن الفريقان المكلفان اعداد خارطة المورثات البشرية من كشفها وكم من المورثات التي كشفها احد الفريقين فقط هي صحيحة. وفي دراسة اخرى نشرتها مجلة «جينوم بيولوجي» في يوليو الماضي قدر فريق من الباحثين عدد المورثات البشرية بما بين 65 و75 الفا. واشار بعض العلماء مثل وليم هاسلتاين رئيس جمعية علوم المورثات البشرية في روكفيل (ماريلاند) الى نتائج اعلى من ذلك بكثير قد تصل الى ما بين 90 الف و120 الف مورثة فيما اعتبره الاخصائيون بغالبيتهم انه رقم مرتفع جدا. وفي مطلع 2001 اعلن الفريقان العاملان على المخزون الوراثي البشري ان هناك حوالى 30 الف مورثة لدى الكائن البشري اي بالكاد اكثر من ضعفي او ثلاثة اضعاف مورثات الذبابة واقل كثيرا من عدد المورثات المقدر سابقا والذي يتراوح بين 100 و140 الفا. والمخزون الوراثي البشري يتضمن كل المعلومات اللازمة للحياة . ا .ف. ب