قالت دراسة نشرت مؤخراً ان العقاب بالضرب بين الحين والاخر لا يؤدي الى اضرار طويلة الامد للنمو النفسي والاجتماعي للطفل على عكس النظريات التي تقول ان اي عقاب بدني للطفل مضر. وقامت الاخصائية النفسية ديانا بومريند بدراسة شملت اكثر من 100 عائلة ووجدت ان الاطفال الذين يعاقبون بدنيا احيانا مازال بامكانهم النمو ليصبحوا كبارا سعداء ومتكيفين مع الحياة بشكل طيب. وقالت بومريند في كلمة امام الجمعية الامريكية للطب النفسي خلال اجتماع سنوي في سان فرانسيسكو لم نجد دليلا على وجود تأثير ضار فريد للعقاب البدني العادي. انني لا ادافع عن العقاب البدني. ولكن الادلة لا تبرر الرفض التام لاستخدامه. وقامت بومريند بفصل الاباء الذين يستخدمون الضرب بشكل متكرر وعنيف عن هؤلاء الذين يستخدمونه احيانا ضد اطفالهم. واجريت هذه الدراسة التي ركزت على استخدام العقاب البدني في عائلات البيض من الطبقة المتوسطة ردا على المدافعين المناهضين لاستخدام الضرب والذين يزعمون ان العقاب البدني في حد ذاته له اثار نفسية ضارة على الاطفال ويضر بالمجتمع ككل. واستخدمت اقلية بسيطة من الاباء تتراوح بين اربعة في المئة وسبعة في المئة اعتمادا على الفترة الزمنية العقاب البدني احيانا وببعض الشدة. وقالت دراسة بومريند ان هؤلاء الاطباء يتميزون بشكل واضح بالشدة والتهور عند انزال العقاب البدني. واضافت ان اساليب العقاب كثيرا ما تشمل استخدام عصا او ادوات اخرى لضرب الطفل او ضربه على وجهه او جسده او رفعه لأعلى او القائه على الارض او هزه. وقالت بومريند انه عند استبعاد هؤلاء الاباء او ما يسمى بمجموعة «المنطقة الحمراء» من عينة الدراسة فان معظم العلاقة بين العقاب البدني والضرر طويل الامد على الطفل اختفى. واضافت ان اباء المنطقة الحمراء يعاقبون بشكل يتجاوز الامر الطبيعي. لا يوجد لديك شيء يذكر تفسره بعد ازالة هذه المجموعة الصغيرة. واضافت انه لم يظهر لدى اطفال الاباء الاقل شدة في العقاب البدني والذين يصنفون ضمن المناطق البرتقالية والصفراء والخضراء اثار ضارة على المدى البعيد. وقالت لم يكن هناك فرق بين اطفال الاباء الذين يعاقبون بجدية المنطقة الخضراء وهؤلاء الذين يعاقبون بشكل معتدل المنطقة الصفراء. ويبدو ان العقاب اللفظي والذي يستخدم فيه الاباء الكلام بدلا من الضرب لمعاقبة ابنائهم يؤدي الى نتائج مماثلة وقال الباحثون ان العقاب اللفظي الشديد قد يكون له تأثير بعيد المدى اخطر على الطفل من العقاب البدني. ـ رويترز